مع استمرار الاشتباه ، وإن علم اتفاقه في شهر رمضان أو تأخر ما صامه عن
شهر رمضان أجزأه أيضا وإن ظهر تقدمه لم يجزئه . وهذه الأحكام كلها اجماعية
على ما نقله العلامة في التذكرة والمنتهى .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ بسند فيه توقف والصدوق في الفقيه
بسند صحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له
رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ؟ قال يصوم شهرا
يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه وإن كان بعد
شهر رمضان أجزأه " .
وما رواه الشيخ المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السلام مرسلا ( 2 ) " أنه سئل عن
رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله فاشتبهت عليه أمور الشهور كيف
يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : يتحرى شهرا فيصومه يعني يصوم ثلاثين يوما ثم
يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكن من السؤال لأحد نظر ، فإن كان الذي صامه كان
قبل شهر رمضان لم يجزئ عنه ، وإن كان هو هو فقد وفق له ، وإن كان بعده أجزأه "
ثم إن باقي أحكام شهر رمضان تعلم من ما تقدم ومن ما يأتي إن شاء الله تعالى
الفصل الثاني
في صوم القضاء
وفيه مسائل : الأولى قد تقدم في المطلب الثالث من المقصد الأول ( 3 ) سقوط
التكليف عن الصغير والمجنون والكافر والحائض والنفساء والمريض المتضرر به
والمغمى عليه والمسافر ، إلا أن من هؤلاء من يسقط عنه الأداء والقضاء معا ومنهم
من يسقط عنه الأداء خاصة وهو الحائض والنفساء والمريض والمسافر .
فأما ما يدل على سقوط الأمرين عن الصغير والمجنون فحديث رفع القلم عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) ص 165