وزاد حماد في روايته ( 1 ) " وليس أن يقول رجل هو ذا هو ، لا أعلم إلا
قال ولا خمسون " .
وفي رواية أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " الصوم للرؤية
والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون " إلى غير ذلك
من ما هو بهذا المعنى .
وحينئذ فإذا كانت الأخبار قد فسرت الرؤية في هذه الصورة بهذا المعنى ومنعت
من العمل على الظن وشهادة العدلين إنما تفيد عندهم الظن فكيف يكتفى بها هنا ؟
وأما ما ذهب إليه سلار من الاكتفاء بالواحد فاحتج له في المختلف بما رواه
الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " قال أمير المؤمنين
عليه السلام إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا
الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا
ثلاثين ليلة ثم افطروا " .
وأجاب عنه العلامة في جملة من كتبه بأن لفظ العدل يصح اطلاقه على
الواحد فما زاد لأنه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول رجل عدل ورجلان
عدل ورجال عدل .
أقول : لا يخفى أن الشيخ قد روى هذه الرواية تارة بما نقلناه ( 4 ) ورواها
بسند آخر وفيها مكان " أو شهد عليه عدل " " واشهدوا عليه عدولا " هكذا في
التهذيب ( 5 ) وفي الإستبصار ( 6 ) هكذا " إذا رأيتم الهلال فافطروا أو يشهد عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) التهذيب ج 4 ص 158
( 5 ) ج 4 ص 177 وفي التعليقة ( 2 ) في هذه الطبعة هكذا : " نسخة في المخطوطات :
أو شهد عليه عدل " .
( 6 ) ج 2 ص 64 وفيه " أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين " وفي ص 73
" أو يشهد عليه عدل من المسلمين " .