وخصوص ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
وضريس عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) أنهما قالا : " أيما رجل كان له مال موضوع حتى
يحول عليه الحول فإنه يزكيه وإن كان عليه من الدين مثله أو أكثر منه فليزك
ما في يده " .
وظاهر الشهيد في البيان التوقف في ذلك حيث نقل عن كتاب الجعفريات
عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) أنه قال : " من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما
عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم " قال : وهذا نص في منع
الدين الزكاة والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا باطلاق الأخبار
الموجبة للزكاة . انتهى
وفيه ( أولا ) أن الكتاب المذكور مجهول لا يمكن الاعتماد عليه . و ( ثانيا ) أن
ما نقله عنه معارض بالصحيحة المذكورة المؤيدة باطلاق الأخبار وعمل الأصحاب .
والظاهر أن شيخنا المذكور غفل عن ملاحظة الصحيحة المذكورة وتوهم
انحصار الدليل في الاطلاقات فرام تقييدها بهذا الخبر والحال ما عرفت .
السادسة - لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين وبلغت النصاب فالمشهور
أنه إن كان حاضرا وجب عليه اخراج الزكاة وإلا فلا ، ونقل عن ابن إدريس
أنه لم يفرق بين الحضور والغيبة بل اعتبر التمكن من التصرف وعدمه .
والذي دلت عليه الأخبار الأول كصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ؟
قال إن كان مقيما زكاه وإن كان غائبا لم يزك " ونحوها موثقة إسحاق بن عمار ( 4 )
وفيها " إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس عليه زكاة " وموثقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 ممن تجب عليه الزكاة
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 8 ممن تجب عليه الزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب والفضة .