تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وخصوص ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وضريس عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) أنهما قالا : " أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه وإن كان عليه من الدين مثله أو أكثر منه فليزك ما في يده " . وظاهر الشهيد في البيان التوقف في ذلك حيث نقل عن كتاب الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) أنه قال : " من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم " قال : وهذا نص في منع الدين الزكاة والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا باطلاق الأخبار الموجبة للزكاة . انتهى وفيه ( أولا ) أن الكتاب المذكور مجهول لا يمكن الاعتماد عليه . و ( ثانيا ) أن ما نقله عنه معارض بالصحيحة المذكورة المؤيدة باطلاق الأخبار وعمل الأصحاب . والظاهر أن شيخنا المذكور غفل عن ملاحظة الصحيحة المذكورة وتوهم انحصار الدليل في الاطلاقات فرام تقييدها بهذا الخبر والحال ما عرفت .
السادسة - لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين وبلغت النصاب فالمشهور أنه إن كان حاضرا وجب عليه اخراج الزكاة وإلا فلا ، ونقل عن ابن إدريس أنه لم يفرق بين الحضور والغيبة بل اعتبر التمكن من التصرف وعدمه . والذي دلت عليه الأخبار الأول كصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ؟ قال إن كان مقيما زكاه وإن كان غائبا لم يزك " ونحوها موثقة إسحاق بن عمار ( 4 ) وفيها " إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس عليه زكاة " وموثقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 ممن تجب عليه الزكاة ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 8 ممن تجب عليه الزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب والفضة . ( 4 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب والفضة .
الحدائق الناضرة — صفحة 95 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني