بالأربعين وتقدير المائة والخمسين وبالخمسين والمائة والسبعين بهما ، ويتخير في المائتين وفي
الأربعمائة بين اعتباره بهما وبكل واحد منهما . انتهى . وبمثل ذلك صرح المحقق
الشيخ على والعلامة في المنتهى ، والظاهر أنه هو المشهور كما يفهم من عبارة المنتهى .
وفيه أن ظاهر ما ورد بالعد بالخمسين خاصة كما تقدم في صحيحتي عبد الرحمان
وأبي بصير يدفع ذلك ، فإن ظاهرهما العد بالخمسين مطلقا ولو في نصاب المائة وإحدى
وعشرين الذي أوجب فيه العد بالأربعين خاصة ، ولو كان العد في هذا الموضع متعينا
بالأربعين كما ذكره ( قدس سره ) لما ساغ اطلاق هذه الأخبار بالعد بالخمسين .
وأيضا فإن التخيير في صحيحتي الفضلاء وزرارة وقع على أثر ذكر نصاب مائة
وإحدى وعشرين الذي أوجب فيه العد بالأربعين خاصة ، ولو تعين فيه العد بالأربعين
لم يحسن ذكر التخيير في صورة لا يجوز فيها إلا أحدهما . وبالجملة فإن الروايات كملا
لا تجتمع إلا على القول بالتخيير مطلقا كما هو ظاهر تلك الأخبار المشتملة على
الأربعين والخمسين ، نعم ما ذكره متضمن للاحتياط ولا ريب في أولويته وأما
تعينه فهو خلاف ظاهر تلك الأخبار كما عرفت .
الثالث - هل الواحدة الزائدة على المائة وعشرين جزء من النصاب أو شرط
في الوجوب وليست بجزء ، فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ كما لا يسقط
في الزائد عنها من ما ليس بجزء ، للأربعين أو الخمسين على المشهور بين المتأخرين ؟
فيه وجهان ، اختار أولهما العلامة في النهاية ، وثانيهما جملة من المتأخرين ، وتوقف
في البيان ، من حيث اعتبارها نصا الموجب للجزئية ، ومن ايجاب الفريضة في كل
خمسين وأربعين الظاهر في خروجها .
الرابع - قد صرح الأصحاب بأن الزكاة في الإبل بنوعيها من البخت والعراب
وعلى ذلك دلت صحيحة الفضلاء المتقدمة ( 1 ) حيث قال فيها : " قلت ما في البخت
السائمة ؟ قال مثل ما في الإبل العربية " قال في المصباح المنير : والبخت نوع من الإبل
هامش
( 1 ) ص 46