تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
من التحليل مطلقا في زمن الوجود والغيبة في جميع أنواع ما فيه الخمس مقتض لطرح الآية رأسا لا تخصيصها كما هو ظاهر لا يخفى . وسادسا - فإن طعنه في الأخبار بضعف سندها مردود بأنه ضعيف لا يلتفت إليه وسخيف لا يعرج عليه : أما أولا - فإن هذه الأخبار هي معتمدهم في قسمة الخمس انصافا بين الإمام والأصناف الثلاثة ، فإن اعتمدوا عليها فليكن في جميع الأحكام وإلا فلا . وأما ثانيا - فإنه وأمثاله كثيرا ما يستدلون بأمثال هذه الأخبار ويتسترون عن ضعفها باصطلاحهم الضعيف الواهي بأعذار لبيت العنكبوت الذي هو أضعف البيوت تضاهي ، ولكن هذه عادة أصحاب هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب منه إلى الصلاح : إذا نافت الرواية ما اختاروه أجابوا عنها بضعف السند وإذا ألجأتهم الحاجة لها في الاستدلال تستروا عن مخالفة اصطلاحهم والخروج عن مقتضاه بتلك الأعذار الواهية . وسابعا - أن ما ذكره - من أن تلك الأخبار غير دالة على تعلق النصف بالأصناف على جهة الملكية أو الاختصاص - فيه أن دلالتها على ذلك أظهر من أن تنكر وأبين من أن تنشر ، وذلك مثل قوله عليه السلام في مرفوعة أحمد بن محمد ( 1 ) بعد ذكر الخمس وأنه يقسم ستة أقسام قال : " فالنصف له - يعني الإمام عليه السلام - خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس . . الحديث " ولا ريب أن اللام هنا إما للملك أو الاختصاص كما هو القاعدة النحوية المطردة في أمثال هذا الكلام ، ويؤكده ذكر التعويض لهم عن الصدقة فإنه يقتضي الاطراد والاستمرار ، فكيف يحرمون العوض والمعوض ؟ ومثل قوله عليه السلام في صحيحة إبراهيم بن هاشم المتقدمة في القسم الثاني ( 2 ) " أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى الله عليه وآله وأيتامهم ومساكينهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس ( 2 ) ص 427