المال أو ربحه لمن هو وعلى من هو ؟ قلت للمعترض . قال فله الفضل وعليه النقصان
وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ، ولا ينبغي له أن لا يزكيه بل يزكيه فإنه
عليه جميعا " وبمضمونها أخبار عديدة .
وبه يظهر ضعف قول الشيخ المتقدم ذكره من أنه لا يدخل في ملك المقترض
إلا بالتصرف في عينه وأنه لا زكاة عليه حينئذ . نعم لو تبرع المقرض بالزكاة عنه
أجزأ كما سيأتي في صحيحة منصور بن حازم .
بقي الكلام هنا في أنه لو اشترط المقترض زكاته على المقرض فهل تسقط عن
المقترض وتجب على المقرض أم لا ؟ المشهور الثاني ونقل عن الشيخ الأول .
قال العلامة في المختلف : ولا زكاة على المقرض مطلقا أما المستقرض فإن ترك
المال بعينه حولا وجبت عليه الزكاة وإلا فلا ، وهو اختيار ابن أبي عقيل والشيخ
في النهاية في باب لزكاة والخلاف والمفيد في المقنعة والشيخ علي بن بابويه في الرسالة وابن
إدريس . وقال الشيخ في باب القرض من النهاية إن شرط المقترض الزكاة على القارض
وجبت عليه دون المستقرض . لنا - أنه ملك المقترض فالزكاة عليه والشرط غيره
لازم لأنه اشتراط للعبادة على غير من وجبت عليه وأنه باطل كما لو شرط غير
الزكاة من العبادات ، وما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث لو ما شاء
الله على من الزكاة على المقرض أو على المستقرض ؟ فقال على المستقرض لأن له نفعه
وعليه زكاته " ثم ساق جملة من الأخبار الدالة على ذلك ومنها حسنة زرارة المتقدمة ، ثم
قال احتجوا بما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) " في رجل
استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ؟ فقال إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته
فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض " والجواب إنا نقول بموجبه
فإن المقرض لو تبرع بالأداء سقط عن المقترض أما الوجوب مع الشرط فممنوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة