والمتشابه ، ونحوه أيضا ما نقلناه عن كتاب المجالس والعيون .
وأما ما استدل به في المعتبر على ذلك - من ظاهر الآية باعتبار أن قوله :
" ذي القربى " لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام عليه السلام
لأن القول بأن المراد واحد مع أنه غير الإمام منفي بالاجماع . ثم قال : ( لا يقال )
أراد الجنس كما قال : " وابن السبيل " ( لأنا نقول ) تنزيل اللفظ الموضوع للواحد
على الجنس مجاز وحقيقته إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة ، وليس كذلك قوله
" وابن السبيل " لأن إرادة الواحد هنا اخلال بمعنى اللفظ إذ ليس هناك واحد
متعين يمكن حمل اللفظ عليه -
فقد أورد عليه أن لفظ " ذي القربى " صالح للجنس وغيره بل المتبادر منه
في هذا المقام الجنس كما في قوله تعالى : " وآت ذا القربى حقه " ( 1 ) و " أن الله يأمر
بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى " ( 2 ) وغير ذلك من الآيات الكثيرة فيجب
الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه .
أقول : والأظهر هو الرجوع في الاستدلال إلى الروايات وكذا في الاستدلال
بالآية إلى ما ورد من تفسيرها في الأخبار ، فإن الروايات قد فسرت " ذي القربى "
هنا بالإمام عليه السلام كما تقدم فالحمل على الجنس حينئذ - كما ذكره المجيب من أنه يجب
الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه - خروج عن ظاهر تلك الأخبار ورد
لها بمجرد الاعتبار .
واستدلوا على الثاني بظاهر الآية بناء على ما تقدم في الجواب عن استدلال
صاحب المعتبر بالآية . وفيه ما عرفت .
واستدل أيضا على ذلك بصحيحة ربعي المتقدمة ( 3 ) لقوله فيها : " ثم يقسم
الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل " .
هامش
( 1 ) سورة بني إسرائيل الآية 29
( 2 ) سورة النحل الآية 93
( 3 ) ص 373