تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومات الموصى فإن قبل قبل الهلال فعليه فطرته وإن قبل بعده قال الشيخ لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد ، ومنها - لو مات وعليه دين وله عبد ففطرته في تركته ، ولو مات قبل الهلال لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد . وهذا كما ترى كله ظاهر في أن محل البحث إنما هو أصل تعلق الوجوب لا وجوب الاخراج وبالجملة فكلامه هنا وقع على سبيل الاستعجال وعدم التأمل في المقام .
الموضع الثاني - في آخر وقت وجوب الاخراج ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فذهب الأكثر ومنهم الشيخ المفيد وابنا بابويه والسيد المرتضى وسلار وأبو الصلاح والمحقق في المعتبر إلى التحديد بصلاة العيد ، ونسب في التذكرة إلى علمائنا أنه يأثم بالتأخير عن صلاة العيد ، وقال في المنتهى : لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخرها أثم وبه قال علماؤنا أجمع . إلا أنه قال بعد ذلك بأسطر قليلة : الأقرب عندي هو جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد . وظاهره امتداد وقتها إلى آخر النهار ، قال في المدارك : ولا يخلو من قوة . واستقربه أيضا الفاضل الخراساني في الذخيرة وقيل بالتحديد إلى الزوال ، ونقل عن ابن الجنيد حيث قال أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر وآخره زوال الشمس منه ، واستقربه في المختلف واختاره في البيان والدروس . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة : منها رواية إبراهيم بن ميمون المتقدمة ( 1 ) الدالة على أنه إن أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة وإن كان بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة . وما رواه الكليني بسند ليس فيه من ما ربما يطعن به إلا رواية محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) في حديث قال فيه : " واعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة صدقة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة .