تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
من شعير أو صاع من زبيب ، فلما كان زمن عثمان حوله مدين من قمح " . أقول : القمح بالقاف والحاء المهملة الحنطة كما هو المعروف من اللغة والعرف إلا أن صحيحة محمد بن مسلم وكذا مرسلة الفقيه المتقدمتين في الفائدة الأولى من الفوائد الملحقة بالمقام الأول ( 1 ) يشعران بخلاف ذلك ، ومثلهما في روايات العامة ( 2 ) إلا أن روايات العامة قابلة للتأويل . وما رواه في الصحيح عن أبي عبد الرحمان الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " أنه ذكر صدقة الفطرة . . إلى أن قال صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة ، فلما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس ذلك إلى النصف صاع من حنطة " . وعن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أن أول من جعل مدين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان " . وعن معاوية بن وهب في الصحيح ( 5 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الفطرة : جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير " . وعن ياسر القمي عن الرضا عليه السلام ( 6 ) قال : " الفطرة صاع من حنطة وصاع من شعير وصاع من تمر وصاع من زبيب وإنما خفف الحنطة معاوية " . والمفهوم من هذه الأخبار أن الحنطة كانت في الصدر الأول قليلة وأنهم إنما يخرجون الزكاة من التمر أو الزبيب أو الشعير ، ولما كان زمان عثمان وكثرت الحنطة فأرادوا اعطاء الزكاة منها وكان قيمتها ضعف قيمة الشعير قوموها ووازنوا قيمة الصاع من الشعير بنصف الصاع من الحنطة فأعطوا من الحنطة نصف صاع ، وبعد
هامش
( 1 ) ص 284 ( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 167 ونيل الأوطار ج 4 ص 193 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة ( 4 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة ( 5 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة ( 6 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة