باستصحاب الحياة ، ولذا ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
قال : " لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيب عنه ويأمرهم فيعطون عنه وهو
غائب عنهم " ومحل الخلاف إنما هو الفرد الأول كما لا يخفى على المتأمل ، وكيف
يحتمل أن يجعل هذا الفرد الأخير مطرح الخلاف في هذه المسألة مع قولهم بمضمون
صحيحة جميل المذكورة من غير خلاف يعرف .
الثالثة - قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو كان
العبد بين شريكين فالزكاة عليهما فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل ، ونقل في الدروس
قولا بأنه لا زكاة فيه ، ولعله إشارة إلى ما نقل عن ابن بابويه من أنه قال لا فطرة
عليهم إلا أن يكمل لكل واحد منهم رأس تام . كذا نقله عنه في المدارك والظاهر أنه من غير الفقيه .
نعم روى في الفقيه ما يدل على ذلك رواه عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
قال : " قلت عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال إذا كان لكل انسان رأس
فعليه أن يؤدي عنه فطرته ، وإذا كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا
فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل انسان منهم
أقل من رأس فلا شئ عليهم " .
قال في المدارك : وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا يبعد
المصير إلى ما تضمنته ، لمطابقته لمقتضى الأصل وسلامتها من المعارض . انتهى .
أقول : فيه ( أولا ) - إن ظاهر الخبر المذكور هو وجوب الزكاة بمجرد
الملك ، وهو لا يقول به لما تقدم منه في غير موضع من إناطة ذلك بالعيلولة كما
قدمنا ذكره .
و ( ثانيا ) ما علم من طريقته وتصلبه في الوقوف على الاصطلاح المشهور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من زكاة الفطرة
( 2 ) الوسائل الباب 18 من زكاة الفطرة وفي الفقيه ج 2 ص 119 " رقيق " بدل " عبد "