تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عبد الرحمان بن الحجاج أو حسنته ( 1 ) في مال المجنون " إن كان عمل به فعليه زكاة وإن لم يعمل به فلا " ونحوها أخبار أخر .
إنما الخلاف بالنسبة إلى الغلات والمواشي ، فالمشهور بين المتأخرين عدم الوجوب ، وأوجب الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج الزكاة في غلات الأطفال والمجانين ومواشيهم ، وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي من العين والورق وأما الزرع والضرع فقد ذهب أكثر أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة . وهو مؤذن بشهرة القول بذلك بين المتقدمين ويدل على الأول موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " سمعته يقول ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس " وأجاب الشيخ عن هذا الخبر بالبعد . ويدل على القول الثاني صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 3 ) أنهما قالا " مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شئ فأما الغلات فإن عليها الصدقة واجبة " وأجاب عنها جملة من المتأخرين بالحمل على الاستحباب ، وأيده بعضهم بأن لفظ الوجوب في الأخبار أعم من المعنى المصطلح فإنه كثيرا ما يرد بمعنى مجرد الثبوت أو تأكد الاستحباب ، فيجب فيه حمل هذه الصحيحة على تأكد الاستحباب أو ثبوته جمعا بين الأدلة . أقول : فيه ( أولا ) إن ما ذكروه من أن لفظ الوجوب في الأخبار أعم من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 ممن تجب عليه الزكاة . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 356 وفي الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 356 وفي الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة .
الحدائق الناضرة — صفحة 18 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني