ذلك من الألفاظ التي من هذا الباب .
ويمكن خدشه بحمل " في " على السببية دون الظرفية ويؤيده قولهم ( عليهم
السلام ) ( 1 ) " في خمس من الإبل شاة " فإنه لا مجال هنا لاعتبار الظرفية .
واستدل على ذلك أيضا بأنها لو وجبت في الذمة لتكررت في النصاب
الواحد بتكرر الحول ، وللزم أن لا تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا
قصرت التركة ، وللزم أن لا تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، وللزم أن
لا يجوز للساعي تتبع العين لو باعها المالك بعد الحول قبل أن يؤدي زكاتها ، واللوازم
كلها باطلة بالاتفاق فالملزوم مثله . ولا يخفى أنه وإن كان للمناقشة في بعض ما ذكر
مجال إلا أنه يحصل من المجموع ما يفيد دلالة على الحكم المذكور .
والأجود الرجوع في ذلك إلى الروايات ومنها - صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين
فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع
أو يؤدي زكاتها البائع " .
وما رواه ابن بابويه عن أبي المغراء عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " إن الله
تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى
غير شركائهم .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " إن الله فرض
في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به ولو علم أن الذي فرض لا يكفيهم
لزادهم . . الحديث " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من زكاة الأنعام
( 2 ) الوسائل الباب 12 من زكاة الأنعام
( 3 ) الوسائل الباب 2 من مستحقين للزكاة ، والرواية للكليني
( 4 ) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة