تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
واستدل العلامة في المنتهى وقبله المحقق في المعتبر على القول المشهور بأن النصاب مشترك بين المالك والفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، وبأن المؤنة سبب الزيادة فتكون على الجميع ، وبأن إلزام المالك بالمؤنة كلها حيف عليه واضرار به وهو منفي ، وبأن الزكاة في الغلات تجب في النماء والفائدة وهو لا يتناول المؤنة . ولا ريب في ضعف هذه التعليلات فإنها بمجردها لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية وإن زعموها أدلة عقلية مقدمة على النصوص كما هي قاعدتهم الكلية ، هذا مع أن جملة من فضلاء متأخري المتأخرين : منهم - السيد السند في المدارك بينوا ضعف هذه الوجوه مشروحا فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه . نعم يدل على هذا القول ما في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال عليه السلام : وليس في الحنطة والشعير شئ إلى أن يبلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا وإن كان سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر ، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير . أقول : وبهذه العبارة بعينها عبر الصدوق في الفقيه ومنه يظهر أن مستنده في الحكم المذكور إنما هو هذا الكتاب ، والظاهر أيضا أنه هو المستند لغيره من القائلين بهذا القول من متقدمي الأصحاب ، ويمكن تخصيص اطلاق تلك الأخبار بهذه الرواية . وبالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال وإن كان القول الأول أظهر لقوة مستنده وأوفقيته بالاحتياط . وفي هذا المقام فوائد : الأولى - قد عرفت أن المراد بخراج السلطان وحصته
هامش
( 1 ) ص 22