تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإن حصل النمو في ملك الناقل ، وحينئذ فهذا الشرط لا وجه له على كل من القولين . والتحقيق أن يجعل الشرط حصولها في ملكه في الوقت الذي تتعلق الزكاة فيه بمعنى أنه يدخل هذا الوقت وهي في ملكه ، وهذا الشرط جار على كل من القولين كما لا يخفى والأدلة عليه ظاهرة . والله العالم .
المقام السادس - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف يعرف بأن ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، والمراد بالسيح الجريان قال الجوهري السيح الماء الجاري . وظاهره أنه أعم من أن يكون على وجه الأرض أو في الأنهار ، وهو كذلك كما صرح به الأصحاب وأما البعل فقال في الصحاح إنه النخل الذي يشرب بعروقه فيستغني عن السقي . وأما العذي بالتسكين والكسر فقال هو الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر والدوالي جمع دالية ، قال والدالية المنجنون تديرها البقرة والناعورة يديرها الماء وقال إن المنجنون هو الدولاب التي يستقى عليها . ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى الاجماع الأخبار المستفيضة : ومنها صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال " في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا " ونحوها غيرها ( 2 ) والحكم موضع اتفاق نصا وفتوى . ثم إنه متى اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر فأيهما غلب تبعه الحكم من العشر أو نصف العشر ، ومع التساوي يؤخذ من نصفه العشر ومن النصف الآخر نصف العشر وهو يرجع إلى ثلاثة أرباع العشر ، وهو من ما لا خلاف فيه أيضا . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الغلات ( 2 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الغلات ( 3 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الغلات
الحدائق الناضرة — صفحة 122 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني