وإن حصل النمو في ملك الناقل ، وحينئذ فهذا الشرط لا وجه له على كل من القولين .
والتحقيق أن يجعل الشرط حصولها في ملكه في الوقت الذي تتعلق الزكاة
فيه بمعنى أنه يدخل هذا الوقت وهي في ملكه ، وهذا الشرط جار على كل من
القولين كما لا يخفى والأدلة عليه ظاهرة . والله العالم .
المقام السادس - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف
يعرف بأن ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر وما سقي بالدوالي والنواضح
ففيه نصف العشر ، والمراد بالسيح الجريان قال الجوهري السيح الماء الجاري .
وظاهره أنه أعم من أن يكون على وجه الأرض أو في الأنهار ، وهو كذلك كما
صرح به الأصحاب وأما البعل فقال في الصحاح إنه النخل الذي يشرب بعروقه
فيستغني عن السقي . وأما العذي بالتسكين والكسر فقال هو الزرع لا يسقيه إلا ماء
المطر والدوالي جمع دالية ، قال والدالية المنجنون تديرها البقرة والناعورة يديرها
الماء وقال إن المنجنون هو الدولاب التي يستقى عليها .
ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى الاجماع الأخبار المستفيضة : ومنها
صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال " في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء
والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين
أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا " ونحوها غيرها ( 2 ) والحكم موضع اتفاق
نصا وفتوى .
ثم إنه متى اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر فأيهما غلب تبعه الحكم من العشر
أو نصف العشر ، ومع التساوي يؤخذ من نصفه العشر ومن النصف الآخر نصف
العشر وهو يرجع إلى ثلاثة أرباع العشر ، وهو من ما لا خلاف فيه أيضا .
ويدل عليه ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الغلات
( 2 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الغلات
( 3 ) الوسائل الباب 6 من زكاة الغلات