وقال الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " قال العالم عليه السلام ليس على المريض
أن يقضي الصلاة إذا أغمي عليه إلا الصلاة التي أفاق في وقتها " .
وروى الصدوق في كتاب الخصال بسنده عن موسى بن بكر ( 2 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يغمى عليه اليوم واليومين والثلاثة والأربعة وأكثر من ذلك كم
يقضي من صلاته ؟ فقال ألا أخبرك بما يجمع لك هذا وأشباهه : كل ما غلب الله عز
وجل عليه من أمر فالله أعذر لعبده " وزاد فيه غيره ( 3 ) " أن أبا عبد الله عليه السلام قال
وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب " .
وروى في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد مثله ( 4 ) .
هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور وهي كما ترى مع
كثرتها فيه واضحة الظهور .
وأما روايات المسألة الباقية فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " سألته عن المغمى عليه يوما إلى الليل قال يقضي
صلاة يوم " .
وعن سماعة في الموثق ( 6 ) قال : " سألته عن المريض يغمى عليه قال :
إذا جاز عليه ثلاثة أيام فليس عليه قضاء وإن أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء
الصلاة فيهن " .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 677
( 2 ) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات
( 3 ) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات
( 4 ) البحار ج 18 الصلاة ص 677
( 5 ) الوسائل الباب 4 من قضاء الصلوات . وليس في الوسائل ولا في التهذيب ج 1
ص 438 في هذا الحديث " يوما إلى الليل " وإنما هو في الوافي باب صلاة المغمى عليه ، فقد
نقله من التهذيب بطريقين وفيه هذا القول ، والموجود في التهذيب والوسائل إنما هو أحد
الطريقين ولم نقف على الطريق الآخر . ولا يخفى أن الشيخ في التهذيب ج 1 ص 421
يروي من طريق حفص الحديث رقم ( 5 ) إلا أنه لا يشتمل على السؤال ومورد الكلام
إنما هو حديث حفص المشتمل على السؤال .
( 6 ) الوسائل الباب 4 من قضاء الصلوات