تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
المعاصرين إلا أنه لم يذكر هذا الكلام بل جعل عدم الدليل دليلا على العدم . انتهى كلام السيد المزبور وهو جيد وجيه . ويكفينا في القول بذلك ما نقله عن بعض معاصريه من عدم وجود الدليل في الصورة المذكورة على وجوب الترتيب ، إذ لا تكليف إلا بعد البيان ولا مؤاخذة إلا بعد إقامة البرهان ، فإن ما ورد من الأخبار الدالة على وجوب الترتيب ( 1 ) مورده قضاء الانسان عن نفسه كما عرفت ، وما ذكره ( قدس سره ) علاوة ظاهر الوجاهة ، وعلى هذا جرى من عاصرناه من مشايخنا في بلاد البحرين . والله العالم .
المسألة الثالثة - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما أعلم في جواز الاستئجار للصلاة والصوم عن الميت ، إلا أن بعض متأخري المتأخرين ممن سيأتي نقل كلامه ناقش في ذلك ، والظاهر ضعفه كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى . قال السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاووس ( عطر الله مرقده ) في كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى : وقد حكى ابن حمزة في كتابه في قضاء الصلاة عن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسين الشوهاني أنه كان يجوز الاستئجار عن الميت ، واستدل ابن زهرة على وجوب قضاء الولي الصلاة بالاجماع على أنها تجري مجرى الصوم والحج . وقد سبقه ابن الجنيد بهذا الكلام حيث قال : والعليل إذا وجبت عليه الصلاة وأخرها عن وقتها إلى أن فاتت قضاها عنه وليه كما يقضي حجة الاسلام والصيام . قال وكذلك روى أبو يحيى عن إبراهيم بن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) فقد سويا بين الصلاة وبين الحج ، ولا ريب في جواز
هامش
( 1 ) ص 22 و 23 ( 2 ) لم نقف على رواية بهذا السند في مورد الكلام ، وفي الذكرى في نسخة " أبو يحيى بن إبراهيم ابن سالم " ويجوز أن يكون تصحيف في العبارة . نعم ورد في رواية صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) المذكور في الوسائل في الباب 28 من الاحتضار ما يتعلق بالمورد