المدة المذكورة وهو أعم من أن يكون مع التوالي أو التفريق .
ومنها - أنه يشترط أن تكون الصلاة في الستة المذكورة بنية الإقامة لأنه
المتبادر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن بزيع " منزل يقيم فيه ستة أشهر " وكذا من
لفظ الاستيطان والسكنى كما في الأخبار الأخر ، وحينئذ فلا يكفي الاتمام المترتب
على كثرة السفر ولا على المعصية بالسفر ولا بعد التردد ثلاثين يوما ولا لشرف
البقعة . نعم لا تضر مجامعتها له وإن تعددت الأسباب .
ومنها - اشتراط الملك في المنزل وغيره كما هو ظاهر كلامهم وبه صرح الشهيدان
قال في الذكرى : ويشترط ملك الرقبة فلا تكفي الإجارة والتملك بالوصية . ونحوه
في الروض أيضا .
وظاهر بعض متأخري المتأخرين المناقشة في الشرط المذكور ، قال في
الذخيرة : واشترط الشهيد ملك الرقبة فلا تجزئ الإجارة . وفيه تأمل .
أقول : لا يخفى أن المفهوم من الأخبار المتقدمة بالنسبة إلى الضياع والقرى
ونحوها هو اشتراط الملك بغير اشكال وإنما محل الاشكال في المنزل ، والمفهوم لغة
وعرفا أنه عبارة عن موضع النزول ، قال في القاموس : النزول الحلول ونزل به
حل فيه والمنزل موضع النزول . ومثله في كتاب المصباح المنير . ولا ريب أن
ذلك أعم من أن يكون ملكا أو مستأجرا أو معارا أو نحو ذلك ، والاستناد إلى
اللام في المقام باعتبار حملها على التملك لا وجه له لاحتمال حملها على الاختصاص ،
بل صرح في الروض في مسألة اتخاذ البلد دار إقامة على الدوام بأن اللام كما تدل على
الملك تدل على الاختصاص بل هي فيه أظهر ، وقال بعض مشايخنا المحققين من
متأخري المتأخرين : الحق إن الأصل في اللام الاختصاص ومجيئها للتمليك إنما هو
لأجل كونه من أفراد الاختصاص . وبالجملة فإن ما ذكروه في المقام لا يخلو من
الاشكال لعدم الدليل الواضح عليه بل ظاهر كلام أهل اللغة كما عرفت خلافه .
ومنها - كون الاستيطان بعد تحقق الملك بناء على القول المشهور من اشتراط