تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المدة المذكورة وهو أعم من أن يكون مع التوالي أو التفريق .
ومنها - أنه يشترط أن تكون الصلاة في الستة المذكورة بنية الإقامة لأنه المتبادر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن بزيع " منزل يقيم فيه ستة أشهر " وكذا من لفظ الاستيطان والسكنى كما في الأخبار الأخر ، وحينئذ فلا يكفي الاتمام المترتب على كثرة السفر ولا على المعصية بالسفر ولا بعد التردد ثلاثين يوما ولا لشرف البقعة . نعم لا تضر مجامعتها له وإن تعددت الأسباب .
ومنها - اشتراط الملك في المنزل وغيره كما هو ظاهر كلامهم وبه صرح الشهيدان قال في الذكرى : ويشترط ملك الرقبة فلا تكفي الإجارة والتملك بالوصية . ونحوه في الروض أيضا . وظاهر بعض متأخري المتأخرين المناقشة في الشرط المذكور ، قال في الذخيرة : واشترط الشهيد ملك الرقبة فلا تجزئ الإجارة . وفيه تأمل . أقول : لا يخفى أن المفهوم من الأخبار المتقدمة بالنسبة إلى الضياع والقرى ونحوها هو اشتراط الملك بغير اشكال وإنما محل الاشكال في المنزل ، والمفهوم لغة وعرفا أنه عبارة عن موضع النزول ، قال في القاموس : النزول الحلول ونزل به حل فيه والمنزل موضع النزول . ومثله في كتاب المصباح المنير . ولا ريب أن ذلك أعم من أن يكون ملكا أو مستأجرا أو معارا أو نحو ذلك ، والاستناد إلى اللام في المقام باعتبار حملها على التملك لا وجه له لاحتمال حملها على الاختصاص ، بل صرح في الروض في مسألة اتخاذ البلد دار إقامة على الدوام بأن اللام كما تدل على الملك تدل على الاختصاص بل هي فيه أظهر ، وقال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين : الحق إن الأصل في اللام الاختصاص ومجيئها للتمليك إنما هو لأجل كونه من أفراد الاختصاص . وبالجملة فإن ما ذكروه في المقام لا يخلو من الاشكال لعدم الدليل الواضح عليه بل ظاهر كلام أهل اللغة كما عرفت خلافه .
ومنها - كون الاستيطان بعد تحقق الملك بناء على القول المشهور من اشتراط
الحدائق الناضرة — صفحة 373 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني