تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الخبر موافقا لما هو المشهور من الاعتبار بحال الفوات ، وليس في التعليل المذكور في الرواية منافاة لما ذكرنا ، إذ غاية ما يدل عليه أن استقرار الركعتين في ذمته باعتبار دخول الوقت في السفر وهو مما لا إشكال فيه . وكيف كان فالاحتياط مما لا ينبغي تركه . والله العالم .
المطلب الثاني - في القضاء عن الأموات ، وحيث إن هنا جملة من الأخبار المتعلقة بقضاء الصلاة عن الأموات ذكرها السيد الزاهد العابد رضي الدين أبو القاسم علي بن طاووس الحسيني ( عطر الله مرقده ) في كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى وقصد بها بيان قضاء الصلاة عن الأموات ، وقد نقلها جملة من أصحابنا : منهم - شيخنا الشهيد في الذكرى وشيخنا المجلسي في البحار وغيرهما فأحببنا أولا ايرادها ثم اردافها إن شاء الله تعالى بالأبحاث الشافية المتعلقة بالمقام والتحقيقات الوافية الداخلة في سلك هذا النظام : فنقول : الأول - ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) " إن الصادق عليه السلام سأله عمر بن يزيد أيصلى عن الميت ؟ قال نعم حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك " الثاني - ما رواه علي بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " حدثني أخي موسى بن جعفر عليه السلام قال سألت أبي جعفر بن محمد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال نعم فيصلي ما أحب ويجعل تلك للميت فهو للميت إذا جعل ذلك له " قيل ولفظ " ما أحب " للعموم وجعلها نفسها للميت دون ثوابها ينفي أن يكون هدية صلاة مندوبة . الثالث - من مسائله أيضا عن أخيه موسى عليه السلام ( 3 ) " وسأله عن الرجل هل يصلح أن يصلي ويصوم عن بعض أهله بعد موته ؟ قال نعم يصلي ما أحب ويجعل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من الاحتضار ( 2 ) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات ( 3 ) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات