على القضاء من كثرة شغله ؟ فقال إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة
لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء
وإلا لقي الله تعالى مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث . . " ويأتي
تمامه إن شاء الله تعالى .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الحسن عن مرازم ( 1 ) قال : " سأل إسماعيل
ابن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال أصلحك الله إن على نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟
فقال اقضها . فقال له إنها أكثر من ذلك ؟ قال اقضها قلت لا أحصيها ؟ قال توخ . قال
مرازم وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها فقلت أصلحك الله وجعلت فداك
إني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها نافلة ؟ قال ليس عليك قضاء إن المريض ليس
كالصحيح كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه " .
وقوله عليه السلام في هذا الخبر " ليس عليك قضاء " محمول على نفي تأكد الاستحباب
لحسنة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " قلت له رجل مرض فترك النافلة ؟ فقال يا محمد ليست
بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله وإن لم يفعل فلا شئ عليه " .
ثم إنه مع عدم القدرة على القضاء يتصدق لما رواه عبد الله بن سنان في تتمة
الخبر المتقدم " قلت فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا
ثم قال فليتصدق بصدقة . قلت فما يتصدق ؟ قال بقدر طوله وأدنى ذلك مد لكل
مسكين مكان كل صلاة . قلت وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ فقال لكل
ركعتين من صلاة الليل مد وكل ركعتين من صلاة النهار مد . فقلت لا يقدر ؟ فقال مد إذن
لكل أربع ركعات . فقلت لا يقدر ؟ فقال مد لكل صلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة
أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل " والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قد ذكروا
هنا أنه إن عجز يتصدق عن كل ركعتين بمد فإن عجز فعن كل يوم بمد استحبابا . ولا يخفى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 و 20 من أعداد الفرائض ونوافلها
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أعداد الفرائض ونوافلها