تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أحوالا : أحدها - أن يدركه قبل الركوع ، ولا خلاف في ادراكه الركعة والاعتداد بها ، وعليه تدل الأخبار الكثيرة كما تقدم في صلاة الجمعة . الثانية - أن يدركه حال الركوع والأشهر الأظهر ادراك الركعة والاعتداد بها ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في فصل صلاة الجمعة وفي المسألة الثانية من هذا المطلب ، فيكبر تكبيرة للافتتاح وأخرى للركوع وإن خاف فوت الركوع أجزأته تكبيرة الافتتاح ، قال في المنتهى : ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح عن تكبيرة الركوع إجماعا . أقول : وقد تقدم ما يدل على ذلك من الأخبار في الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام من فصول الباب الثاني في الصلوات اليومية وقد تقدم ما يتعلق من البحث بذلك الثالثة - أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع ، ولا خلاف في فوات الركعة بذلك وعدم احتسابها ، وكذلك الظاهر أنه لا خلاف أيضا في استحباب التكبير والدخول معه ومتابعة الإمام في السجدتين ، وإنما الخلاف في وجوب استئناف النية وتكبيرة الاحرام بعد القيام من السجود أو الاعتداد بما فعله أولا ، فالشيخ على الثاني مستندا إلى أن زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام ، والأكثر على الأول لأن زيادة السجدتين تبطل الصلاة ، ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها . الرابعة - أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، قالوا وحكمه كالسابق . الخامسة - أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقد قطع المحقق وغيره بأنه يكبر ويجلس معه ويتخير بين الاتيان بالتشهد وعدمه استنادا إلى رواية عمار الآتية ، وقال في الذكرى : الحالة الخامسة - أن يدركه بعد السجود فيكبر ويجلس معه جلسة الاستراحة أو جلسة التشهد الأول أو التشهد الأخير ، وتجزئ هذه التكبيرة قطعا فإن كان قد بقي شئ من صلاة الإمام بنى عليه وإلا نهض بعد تسليم الإمام وأتم صلاته . ثم نقل روايتي عمار المتقابلتين في الجلوس بعد التكبيرة وقد جمع بينهما بجواز الأمرين .