أحوالا : أحدها - أن يدركه قبل الركوع ، ولا خلاف في ادراكه الركعة والاعتداد
بها ، وعليه تدل الأخبار الكثيرة كما تقدم في صلاة الجمعة .
الثانية - أن يدركه حال الركوع والأشهر الأظهر ادراك الركعة والاعتداد
بها ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في فصل صلاة الجمعة وفي المسألة الثانية من
هذا المطلب ، فيكبر تكبيرة للافتتاح وأخرى للركوع وإن خاف فوت الركوع
أجزأته تكبيرة الافتتاح ، قال في المنتهى : ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة
الافتتاح عن تكبيرة الركوع إجماعا .
أقول : وقد تقدم ما يدل على ذلك من الأخبار في الفصل الثاني في تكبيرة
الاحرام من فصول الباب الثاني في الصلوات اليومية وقد تقدم ما يتعلق من البحث بذلك
الثالثة - أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع ، ولا خلاف في فوات الركعة
بذلك وعدم احتسابها ، وكذلك الظاهر أنه لا خلاف أيضا في استحباب التكبير
والدخول معه ومتابعة الإمام في السجدتين ، وإنما الخلاف في وجوب استئناف
النية وتكبيرة الاحرام بعد القيام من السجود أو الاعتداد بما فعله أولا ، فالشيخ
على الثاني مستندا إلى أن زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام ، والأكثر على الأول
لأن زيادة السجدتين تبطل الصلاة ، ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا
الحكم من أصله للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها .
الرابعة - أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، قالوا وحكمه كالسابق .
الخامسة - أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقد قطع المحقق
وغيره بأنه يكبر ويجلس معه ويتخير بين الاتيان بالتشهد وعدمه استنادا إلى رواية
عمار الآتية ، وقال في الذكرى : الحالة الخامسة - أن يدركه بعد السجود فيكبر ويجلس
معه جلسة الاستراحة أو جلسة التشهد الأول أو التشهد الأخير ، وتجزئ هذه التكبيرة
قطعا فإن كان قد بقي شئ من صلاة الإمام بنى عليه وإلا نهض بعد تسليم الإمام وأتم
صلاته . ثم نقل روايتي عمار المتقابلتين في الجلوس بعد التكبيرة وقد جمع بينهما
بجواز الأمرين .
الحدائق الناضرة — صفحة 251
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥١