ما رواه الشيخ في الموثق عن الحسين بن المختار وداود بن الحصين ( 1 ) قال " سئل عن
رجل فاتته ركعة من المغرب مع الإمام وأدرك الثنتين فهي الأولى والثانية للقوم يتشهد
فيها ؟ قال نعم . قلت والثانية أيضا ؟ قال نعم . قلت كلهن ؟ قال نعم فإنما هو بركه " .
وعن إسحاق بن يزيد ( 2 ) قال " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يسبقني
الإمام بركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان أفأتشهد كلما قعدت ؟ قال نعم فإنما
التشهد بركة " .
وبذلك يظهر أن ما نقله في الذكرى عن أبي الصلاح - من أنه يجلس مستوقرا
ولا يتشهد ، قال : وتبعه ابن زهرة وابن حمزة - غفلة عن ملاحظة هذه الأخبار
وعدم الوقوف عليها .
قيل : ومنه يعلم أنه قد يوجد خمس تشهدات في الرباعية وأربعة في الثلاثية
وثلاثة في الثنائية . والظاهر أنه سهو من القلم أو من القائل بل أربعة في الرباعية
وثلاثة في الثلاثية واثنان في الثنائية .
الرابع - قيل : الأولى القيام إلى ادراك الفائت بعد تسليم الإمام ويجوز قبله
بعد التشهد على القول باستحباب التسليم ، وأما على القول بوجوبه فلا يبعد أيضا ذلك
بل يجوز المفارقة بعد رفع الرأس من السجدة أيضا قبل التشهد بناء على القول بعدم
وجوب المتابعة في الأقوال ، وعلى تقدير الجواز هل تجب نية الانفراد ؟ فيه وجهان
ولعل الأقرب العدم . انتهى .
أقول : لا يحضرني الآن خبر في هذه المسألة إلا ما سيأتي قريبا في موثقة
عمار ( 3 ) من قوله عليه السلام " فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته " وهي كما ترى
ظاهرة في كون القيام بعد التسليم ، وباب الاحتمال في المسألة واسع . والله العالم .
المسألة الخامسة - لا يخفى أن للمأموم بالنظر إلى دخوله مع الإمام في الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 66 من صلاة الجماعة
( 3 ) ص 254