بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الرابع
في اللواحق
والكلام يقع في هذا الباب في مقاصد : الأول - في القضاء وهو إما أن يكون
عن الانسان نفسه أو عن غيره من الأموات ، فهنا مطلبان : ( الأول ) - في قضاء
الانسان عن نفسه ما فاته وفيه مسائل :
الأولى - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عدم
قضاء ما فات بصغر أو جنون أو حيض أو نفاس أو كفر أصلي .
ويدل على الأولين مضافا إلى الاجماع حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون ( 1 )
كما ذكره بعض الأصحاب . إلا أن فيه أن غاية ما يدل عليه سقوط الأداء ، ويمكن
اتمام الاستدلال به بأنه لما دل على سقوط الأداء - ومن الظاهر عدم ترتب القضاء على
مجرد فوات الأداء بل لا بد له من أمر جديد على الأشهر الأظهر - فلا قضاء حينئذ
لعدم الدليل عليه . وقيد شيخنا الشهيد الثاني في الروض الثاني بما إذا لم يكن
سبب الجنون من فعله وإلا وجب عليه القضاء كالسكران . انتهى . وعلى الثالث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن أبي داود ج 4 ص 141 حد الزنا