وجرت به أقلامهم في هذا المجال فنقول :
منها - أنه يستحب للمأموم الواحد إذا كان رجلا أو صبيا الوقوف عن يمين
الإمام والأكثر خلفه ، وكذا المرأة وإن كانت واحدة تقوم خلفه ، وقد تقدم
الكلام في ذلك وحققنا ثمة ما هو الحق الثابت عندنا من الأخبار في المسألة الثانية .
ومنها - أنه يستحب أن يقف العراة المؤتمون بالعاري في صف واحد وأن
يبرز الإمام بركبتيه ، وكذا النساء المؤتمون بالمرأة إلا أنها لا تبرز عنهم بل يكون
الجميع في صف واحد .
ويدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال يتقدمهم
الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " .
والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) تعين الجلوس عليهم جميعا
مطلقا ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطلع واختاره شيخنا الشهيد الثاني ،
والأكثر على أنه يجب على الجميع الايماء ، وادعى عليه ابن إدريس الاجماع ،
وهو الأظهر لاطلاق الأمر بذلك في جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة .
وقال الشيخ في النهاية : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ، ويشهد له
ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام قوم قطع
عليهم الطريق فأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟
فقال يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود وهم
يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " .
وتحقيق هذه المسألة وما ورد فيها من الأخبار والخلاف والأبحاث المتعلقة
بها قد مر مستوفى في المقدمة الخامسة في الساتر من مقدمات هذا الكتاب فمن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من لباس المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 51 من لباس المصلي . والرواية عن أبي عبد الله " ع "