تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وجرت به أقلامهم في هذا المجال فنقول :
منها - أنه يستحب للمأموم الواحد إذا كان رجلا أو صبيا الوقوف عن يمين الإمام والأكثر خلفه ، وكذا المرأة وإن كانت واحدة تقوم خلفه ، وقد تقدم الكلام في ذلك وحققنا ثمة ما هو الحق الثابت عندنا من الأخبار في المسألة الثانية .
ومنها - أنه يستحب أن يقف العراة المؤتمون بالعاري في صف واحد وأن يبرز الإمام بركبتيه ، وكذا النساء المؤتمون بالمرأة إلا أنها لا تبرز عنهم بل يكون الجميع في صف واحد . ويدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس " . والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) تعين الجلوس عليهم جميعا مطلقا ، وقيل بوجوب القيام مع أمن المطلع واختاره شيخنا الشهيد الثاني ، والأكثر على أنه يجب على الجميع الايماء ، وادعى عليه ابن إدريس الاجماع ، وهو الأظهر لاطلاق الأمر بذلك في جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة . وقال الشيخ في النهاية : يومئ الإمام ويركع من خلفه ويسجد ، ويشهد له ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام قوم قطع عليهم الطريق فأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم " . وتحقيق هذه المسألة وما ورد فيها من الأخبار والخلاف والأبحاث المتعلقة بها قد مر مستوفى في المقدمة الخامسة في الساتر من مقدمات هذا الكتاب فمن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 51 من لباس المصلي . والرواية عن أبي عبد الله " ع "