وثانيا - أن النداء بهذه العبارة كان متعارفا في طلب اجتماع الناس واعلامهم
بذلك ليحضروا وإن لم تكن ثمة صلاة كما لا يخفى على من جاس خلال الديار وتصفح
الأخبار . ومن المحتمل أن مذهب أبي الصلاح القول بجواز الجماعة في غير الفريضة
مطلقا فذكرها في هذه الصلاة بناء على ذلك . والله العالم .
الثالثة صلاة أول ذي الحجة كذا ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
ولا يخفى أنه محتمل لأمرين ( أحدهما ) أن يكون المراد به ما ذكره الشيخ في
المصباح ( 1 ) حيث قال : ويستحب فيه - يعني في أول ذي الحجة - صلاة فاطمة ( عليها
السلام ) . ثم روى أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين ( ع ) كل ركعة بالحمد
مرة وخمسين مرة ( قل هو الله أحد ) إلا أن الشيخ نقل قبل كلامه هذا أن ذلك
اليوم يوم تزويج فاطمة ( عليها السلام ) فمن المحتمل قريبا أن نقل الشيخ هذه الصلاة
لأجل التناسب لا لرواية تدل عليه ، وهذا فهمه الكفعمي حيث قال ( 2 ) : وفي أول
يوم من ذي الحجة تزوج على بفاطمة ( عليهما السلام ) فصل فيه صلاة فاطمة ( عليها
السلام ) . وعلى هذا فلا وجه لذكر هذه الصلاة سيما أن كثيرا منهم عد صلاة فاطمة
( عليها السلام ) مع هذه الصلاة .
وثانيهما - أن يكون المراد به ما نقله شيخنا المجلسي ( عطر الله مرقده ) في
البحار من ورود بعض الأخبار بصلاة ركعتين في هذا اليوم قبل الزوال بنصف
ساعة بكيفية صلاة الغدير ، ولعل هذا الاحتمال أوفق بالعد في هذا المقام وإن كان
لم يذكر هذه الصلاة أكثر علمائنا الأعلام ( رضوان الله عليهم ) .
الرابعة - صلاة يوم المبعث وصلاة ليلته ، أما صلاة اليوم فقد رواها ثقة
الاسلام في الكافي عن علي بن محمد رفعه ( 3 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) يوم سبعة
هامش
( 1 ) ص 465 وفي الوسائل الباب 10 من بقية الصلوات المندوبة .
( 2 ) ص 659 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من بقية الصلوات المندوبة .