ويعضد هذا الخبر ما رواه الشيخ في المصباح ( 1 ) والشيخ المفيد وغيره عن
داود بن كثير عن أبي هارون العبدي قال : ( دخلت على أبي عبد الله ( ع ) في اليوم
الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما فقال لي هذا يوم عظيم . . . إلى أن قال فقيل
له ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال إنه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكرا لله
وأن صومه يعدل صوم ستين شهرا من الأشهر الحرم ، ومن صلى فيه ركعتين أي
وقت شاء وأفضله قرب الزوال وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين ( ع ) بغدير
خم علما للناس . . . فمن صلى في ذلك الوقت ركعتين ثم سجد يشكر الله مائة مرة ودعا
بعقب الصلاة أجابه ) .
وكذا يؤيده ما رواه أيضا ( 2 ) عن زياد بن محمد عنه ( ع ) وذكر الحديث في
فضل هذا اليوم إلى أن قال ( ع ) ( ينبغي لكم أن تتقربوا فيه إلى الله عز وجل بالبر
والصدقة والصلاة وصلة الرحم . . . الخبر ) .
وكذا ما رواه فرات بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) بإسناده عن فرات بن أحنف
عنه ( ع ) أنه قال في فضل هذا اليوم ( أنه يوم عبادة وصلاة وشكر لله . . . الخبر ) .
وما رواه ابن طاووس في كتاب الاقبال ( 4 ) عن المفضل عنه ( ع ) أنه قال
في فضل هذا اليوم أنه ليوم صيام وقيام اطعام وصلة الإخوان ) .
والظاهر أن ما ذكرناه من هذه الأخبار مع ما اشتهر من التسامح في أدلة
السنن صار سببا في اشتهار هذه الصلاة بين قدماء الأصحاب ومتأخريهم ، ولم يعبأوا
بما ذكره الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد على ما نقله عنه في باب صوم
التطوع حيث أنه بعد أن روى ثواب صوم الغدير قال : وأما خبر صلاة يوم
غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد ( قدس
سره ) كان لا يصححه ويقول إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة
هامش
( 1 ) ص 513 وفي الوسائل الباب 3 من بقية الصلوات المندوبة .
( 2 ) ص 512 وفيه بدل الصدقة الصوم
( 3 ) ص 12 .
( 4 ) ص 466 .