صنف السيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر الباهرة رضي الدين
أبو الحسن علي بن طاووس الحسيني ( قدس سره ) كتابا ضخما في الاستخارات واعتمد
فيه على روايات الرقاع وذكر من آثارها عجائب وغرائب أراه الله تعالى إياه ، وقال إذا
توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض وإن توالى النهي فذلك الأمر شر محض وإن
تفرقت كان الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها . انتهى
ومن الاستخارات الاستخارة بالعدد ، قال في الذكرى : ولم تكن هذه
مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن
محمد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي ( رضي الله عنه ) وقد رويناها
عنه وجميع مروياته عن عدة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين بن
المطهر عن والده ( رضي الله عنهما ) عن السيد رضي الدين عن صاحب الأمر ( عليه
الصلاة والسلام ) ( 1 ) يقرأ الفاتحة عشرا وأقله ثلاث مرات ودونه مرد ثم يقرأ
القدر عشرا ثم يقول هذا الدعاء ثلاثا : اللهم إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور
وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان الأمر الفلاني مما قد
نيطت بالبركة اعجازه وبواديه وحفت بالكرامة أيامه ولياليه فخر لي اللهم فيه خيرة
ترد شموسه ذلولا وتقعض أيامه سرورا ، اللهم إما أمر فأئتمر وإما نهي فأنتهي ،
اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية . ثم يقبض على قطعة من السبحة
ويضمر حاجته إن كان عدد تلك القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل أو
بالعكس . ثم قال في الذكرى وقال ابن طاووس ( قدس سره ) في كتاب الاستخارات
وجدت بخط أخي الصالح الرضي الآوي محمد بن محمد الحسيني ضاعف الله سيادته
وشرف خاتمته ما هذا لفظ : عن الصادق ( ع ) ( 2 ) من أراد أن يستخير الله تعالى
فليقرأ الحمد عشر مرات وإنا أنزلناه عشر مرات ثم يقول . . . وذكر الدعاء إلا أنه قال
عقيب ( والمحذور ) : اللهم إن كان أمري هذا قد نيطت . وعقيب ( سرورا ) : يا الله إما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من صلاة الاستخارة .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من صلاة الاستخارة .