ذلك الرجل ما هو مأمور باظهار خلافه .
وبالجملة فذيل الكلام واسع في المقام وباب الاحتمال غير منغلق كما لا يخفى على
ذوي الأفهام ، والأمر هنا باعتبار تعارض الأخبار متردد بين الاستحباب والتحريم
وطريق الاحتياط في مثله الترك لذلك ، إلا أنه يشكل بشهرة عمل الأصحاب بأخبار
الاستحباب . والله العالم .
المقام الثاني - في كيفية هذه الصلاة وقد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
لها صورتين ( الأولى ) - أن يصلي في عشرين ليلة من الشهر كل ليلة عشرين ركعة
ثمان منها بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء الآخرة ، هذا هو المشهور بين الأصحاب
وخير الشيخ في النهاية بين ذلك وبين جعل اثنتي عشرة ركعة بين العشاءين وثمان بعد
العشاء ، واختاره المحقق في المعتبر .
ويدل على القول المشهور رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) وفيها
( فصل يا أبا محمد زيادة في رمضان فقال كم جعلت فداك ؟ فقال في عشرين ليلة
تمضي في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة ركعة بعدها سوى
ما كنت تصلي قبل ذلك . . . الحديث ) .
وفي رواية محمد بن أحمد بن مطهر المروية في الكافي عن أبي محمد ( ع ) ( 2 )
( صل في شهر رمضان في عشرين ليلة في كل ليلة عشرين ركعة ثماني بعد المغرب
واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة ) .
وفي رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) قال : ( كان رسول الله
صلى الله عليه وآله . . . إلى أن قال منذ أول ليلة إلى تمام عشرين ليلة في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات
منها بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة . . . الحديث ) .
وفي رواية أبي بصير الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) ( صل في العشرين
من شهر رمضان ثمانيا بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة ) ونحو ذلك في رواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان .