تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ذكر في تلك الأخبار ، مع أن في مفصلات تلك الأخبار ذكرت أشياء مباينة لمذاهب العامة كما هو واضح على من تأمل فيها فلا يناسب حملها على التقية ، ومن احتمل ذلك فيها لم يلاحظها حق ملاحظتها . انتهى . وأشار برواية ابن مطهر إلى ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن مطهر ( 1 ) قال ( كتبت إلى أبي محمد ( ع ) إن رجلا روى عن آبائك ( عليهم السلام ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصليه في سائر الأيام ؟ فوقع كذب فض الله فاه صلى في كل ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر . . . الحديث ) وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى ، وقد روى الكليني هذا الخبر أيضا ( 2 ) بهذا اللفظ في تكذيب الراوي ومتنه أبسط . إلا أن ما دل عليه هذا الخبر معارض بمثله مما تقدم نقله ( 3 ) عن المحقق في المعتبر من تكذيب أبي جعفر ( ع ) لمن نقل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سن هذه الصلاة ثم ذكر ( ع ) أنه صلى الله عليه وآله إنما كان يصلي الليل خاصة . وبذلك يظهر لك قوة الاشكال الذي أشرنا إليه آنفا . وأما حديث جابر الذي أشار إليه فهو ما رواه عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) أنه قال له : ( إن أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا في صلاتهم في شهر رمضان وقد زاد رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاته في شهر رمضان أقول : لا يبعد أن حصول المخالفة من أصحابه ( ع ) يومئذ إنما كان لعدم ثبوت المشروعية عندهم ، ويحمل كلامه ( ع ) في قوله ( وقد زاد رسول الله صلى الله عليه وآله على الخروج مخرج التقية في النقل وإلا فلا معنى لكونهم أصحابه ( ع ) مع عدم علمهم بقوله ( ع ) . ومن المحتمل قريبا في خبر أحمد بن محمد بن مطهر الحمل على ما ذكرنا من أن تكذيب الراوي والدعاء عليه إنما وقع تقية لاظهار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان . ( 3 ) ص 511 . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من نافلة شهر رمضان .