والتذلل المطلوب في هذا المقام . وأما الخروج بالسكينة والوقار فقد دل عليه
الخبر الثاني ويشير إليه قوله في الخبر الأول ( ثم يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين )
مع ما تقدم من استحباب ذلك في الخروج إلى العيد .
السادس - ومن المستحبات التي ذكرها الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هنا
مع خلو النصوص منها أنهم يخرجون معهم الشيوخ والأطفال والعجائز والبهائم .
قالوا : لأنه أقرب إلى الرحمة وأسرع إلى الإجابة استنادا إلى ما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) أنه قال ( لولا أطفال رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع لصب
عليكم العذاب صبا ) .
وزاد بعضهم أنه يفرق بين الأطفال وأمهاتهم ليكثروا من الضجيج والبكاء
ويكون سببا لادراك الرحمة .
أقول : وربما يؤيد ما ذكروه من اخراج هؤلاء بما تقدم في الخبر الرابع عشر
من قوله : ( اللهم ارحمنا بالمشايخ ركعا . . . الخ )
وما ورد في الخطب من قوله ( ع ) ( 2 ) ( اللهم ارحم أنين الآنة وحنين الحانة
أرحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ) .
ويعضده أيضا خبر استسقاء سليمان بن داود ( ع ) المتقدم ( 3 ) وقول النملة
ما قالت إلا أن الحكم لا يخلو من شوب الاشكال .
قال في المنتهى : ويمنع أهل الذمة والكفار من الخروج معهم لقوله تعالى
( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) ( 4 ) ثم ذكر ما روى عن الصادق ( ع ) ( 5 )
هامش
( 1 ) في الجامع الصغير ج 2 ص 132 والسنن الكبرى ج 3 ص 245 عنه صلى الله عليه وآله
( لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا ) .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 151 والفقيه ج 1 ص 335 الطبع الحديث .
( 3 ) ص 478
( 4 ) سورة الرعد الآية 15
( 5 ) ص 488 .