والشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( 1 ) قال : ( قلت المرأة تؤم
النساء ؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن في الصف فتكبر
ويكبرن ) ورواه الشيخ بسنده آخر في الموثق وبسند ثالث في الضعيف ( 2 ) .
وأما أولوية الحر على العبد وإن كان العبد أقرب فالظاهر أنه لا خلاف فيه لأنه
لا يرث مع الحر ، ويعضده أنه محجور من التصرف في نفسه فكذا في غيره .
وأما ما ذكروه - من تقديم الأقرأ فالأفقه فالأسن كما قدمناه وهو خيرة
الأكثر أو تقديم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأسن كما هو خيرة العلامة في القواعد
والتحرير والمحقق في الشرائع - فلم نقف له على نص في هذا المقام ، وكأنهم بنوا
الحكم هنا على ما ذكروه في جماعة اليومية .
قال في الذكرى بعد نحو ما ذكرنا : ولم نقف لهم على مأخذ ذلك في
خصوصية الجنازة ، وظاهرهم الحاقها بجماعة المكتوبة وهي مرجحة بهذه الأوصاف
كلها ، ولكن ذكر العبد هنا مشكل لأنه لا إرث له فيخرج عن الولاية . والمحقق
في الشرائع قدم الأفقه على الأقرأ ، وهو متوجه لأن القراءة هنا ساقطة إلا أنه خلاف
فتوى الأصحاب بتقديم الأقرأ في الجماعة على الاطلاق وخلاف فتواه وفتوى الشيخ
في هذه المسألة . انتهى .
وما علل به توجه تقديم الأفقه على الأقرأ من أن القراءة هنا ساقطة قد
أورد عليه بأن مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء ولولا ذلك لسقط الترجيح
بالقراءة مطلقا ، وانتقل جماعة : منهم - الشيخ إلى القرعة بعد التساوي في السن كما
تقدم ذكره ، واعتبر بعضهم بعد الأسن الأقدم هجرة ثم الأصبح وجها ، لما سيأتي إن
شاء الله تعالى في باب الجماعة منقحا موضحا .
المسألة الثامنة - قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو كان المؤتم في
صلاة الجنازة واحد وقف خلف الإمام ولم يقف إلى جنبه كما في جماعة اليومية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة .