تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( 1 ) قال : ( قلت المرأة تؤم النساء ؟ قال لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن في الصف فتكبر ويكبرن ) ورواه الشيخ بسنده آخر في الموثق وبسند ثالث في الضعيف ( 2 ) . وأما أولوية الحر على العبد وإن كان العبد أقرب فالظاهر أنه لا خلاف فيه لأنه لا يرث مع الحر ، ويعضده أنه محجور من التصرف في نفسه فكذا في غيره . وأما ما ذكروه - من تقديم الأقرأ فالأفقه فالأسن كما قدمناه وهو خيرة الأكثر أو تقديم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأسن كما هو خيرة العلامة في القواعد والتحرير والمحقق في الشرائع - فلم نقف له على نص في هذا المقام ، وكأنهم بنوا الحكم هنا على ما ذكروه في جماعة اليومية . قال في الذكرى بعد نحو ما ذكرنا : ولم نقف لهم على مأخذ ذلك في خصوصية الجنازة ، وظاهرهم الحاقها بجماعة المكتوبة وهي مرجحة بهذه الأوصاف كلها ، ولكن ذكر العبد هنا مشكل لأنه لا إرث له فيخرج عن الولاية . والمحقق في الشرائع قدم الأفقه على الأقرأ ، وهو متوجه لأن القراءة هنا ساقطة إلا أنه خلاف فتوى الأصحاب بتقديم الأقرأ في الجماعة على الاطلاق وخلاف فتواه وفتوى الشيخ في هذه المسألة . انتهى . وما علل به توجه تقديم الأفقه على الأقرأ من أن القراءة هنا ساقطة قد أورد عليه بأن مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء ولولا ذلك لسقط الترجيح بالقراءة مطلقا ، وانتقل جماعة : منهم - الشيخ إلى القرعة بعد التساوي في السن كما تقدم ذكره ، واعتبر بعضهم بعد الأسن الأقدم هجرة ثم الأصبح وجها ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الجماعة منقحا موضحا .
المسألة الثامنة - قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو كان المؤتم في صلاة الجنازة واحد وقف خلف الإمام ولم يقف إلى جنبه كما في جماعة اليومية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة .