المذكورة كما اختاره في الذكرى .
وكيف كان فالكلام في هذه المسألة تكلف مستغنى عنه الآن إلى أن يظهر
صاحب الزمان عجل الله فرجه .
ونقل عن ابن الجنيد أن الأولى الإمام ثم خلفاؤه ثم إمام القبيلة كباقي الصلوات
أقول : وفي هذا اسقاط لولاية الولي المنصوص عليه إلا أن يخص بفقده
أو طفوليته وعدم لياقته للصلاة والإذن فيها .
المسألة الخامسة - قال الشيخ المفيد : إذا حضر الصلاة رجل من بني هاشم كان
أولى بالتقديم للصلاة عليه بتقديم وليه له ، ويجب على الولي تقديمه وإن لم يقدمه
لم يجز له التقدم .
قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : فإن أراد المفيد ( قدس سره ) بالرجال الذي
أشار إليه إمام الأصل فهو حق وإلا فهو ممنوع بل الأولى للولي التقديم أما الوجوب
فلا ، لنا عموم الآية ( 1 ) انتهى .
وقال في الذكرى : قال ابن بابويه والشيخان والجعفي وأتباعهم الهاشمي أولى
وبالغ المفيد ( قدس سره ) فأوجب تقديمه ، وربما حمل كلامه على إمام الأصل وهو
بعيد لأنه قال : ( وإن حضر رجل من فضلاء بني هاشم ) وهو صريح في كل واحد
من فضلائهم ، ولم أقف على مستنده ، والصدوق عزاه إلى أبيه في رسالته ، ولم
يذكر في التهذيب عليه دليلا ، وفي المعتبر احتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ( قدموا
هامش
( 1 ) ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) سورة الأنفال الآية 76 .
( 2 ) في الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 85 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله
( قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها ) وفيها عن عبد الله بن السائب
( قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعلموها ، ولولا أن تبطر قريش
لا خبرتها ما لخيارها عند الله تعالى ) وفيه عن علي عليه السلام ( قدموا قريشا ولا تقدموها
ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله تعالى ) قال المناوي في شرح الجامع الصغير
ج 4 ص 512 استدل بهذه الأحاديث على تقديم قول الشافعي على غيره ورده عياض بأن
المراد منها الخلافة وقد قدم النبي صلى الله عليه وآله ابن حذيفة في الصلاة وخلفه قريش .