تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
المذكورة كما اختاره في الذكرى . وكيف كان فالكلام في هذه المسألة تكلف مستغنى عنه الآن إلى أن يظهر صاحب الزمان عجل الله فرجه . ونقل عن ابن الجنيد أن الأولى الإمام ثم خلفاؤه ثم إمام القبيلة كباقي الصلوات أقول : وفي هذا اسقاط لولاية الولي المنصوص عليه إلا أن يخص بفقده أو طفوليته وعدم لياقته للصلاة والإذن فيها .
المسألة الخامسة - قال الشيخ المفيد : إذا حضر الصلاة رجل من بني هاشم كان أولى بالتقديم للصلاة عليه بتقديم وليه له ، ويجب على الولي تقديمه وإن لم يقدمه لم يجز له التقدم . قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : فإن أراد المفيد ( قدس سره ) بالرجال الذي أشار إليه إمام الأصل فهو حق وإلا فهو ممنوع بل الأولى للولي التقديم أما الوجوب فلا ، لنا عموم الآية ( 1 ) انتهى . وقال في الذكرى : قال ابن بابويه والشيخان والجعفي وأتباعهم الهاشمي أولى وبالغ المفيد ( قدس سره ) فأوجب تقديمه ، وربما حمل كلامه على إمام الأصل وهو بعيد لأنه قال : ( وإن حضر رجل من فضلاء بني هاشم ) وهو صريح في كل واحد من فضلائهم ، ولم أقف على مستنده ، والصدوق عزاه إلى أبيه في رسالته ، ولم يذكر في التهذيب عليه دليلا ، وفي المعتبر احتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ( قدموا
هامش
( 1 ) ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) سورة الأنفال الآية 76 . ( 2 ) في الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 85 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ( قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها ) وفيها عن عبد الله بن السائب ( قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعلموها ، ولولا أن تبطر قريش لا خبرتها ما لخيارها عند الله تعالى ) وفيه عن علي عليه السلام ( قدموا قريشا ولا تقدموها ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله تعالى ) قال المناوي في شرح الجامع الصغير ج 4 ص 512 استدل بهذه الأحاديث على تقديم قول الشافعي على غيره ورده عياض بأن المراد منها الخلافة وقد قدم النبي صلى الله عليه وآله ابن حذيفة في الصلاة وخلفه قريش .