تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والأولى أن يقال فيه روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ . قال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو حسن . أقول - وبالله سبحانه التوفيق إلى هدايته سواء الطريق - ما ذكره هذان الفاضلان محل نضر عندي من وجوه : الأول - أنه لا يخفى على من تأمل كتاب من لا يحضره الفقيه ونظره ولاحظه بعين التدبر والتفكر أنه لم يبق مصنفه على هذه القاعدة التي ذكرها في صدر كتابه ( 1 ) أو أنه أراد بها معنى غير ما يتسارع إليه فهم الناظر فيها ، حيث أنه أورد في الكتاب جملا من الأخبار الظاهرة التناقض من غير تعرض للجمع بينهما وجملا من الأخبار الشاذة النادرة الظاهرة في الموافقة للعامة وجملا من الأخبار المخالفة لما عليه كافة علماء الفرقة سلفا وخلفا مثل خبر الوضوء والغسل بماء الورد ( 2 ) وخبر نقض الطهارة بمجرد مس الذكر ( 3 ) وخبر طهارة جلد الميتة ( 4 ) وأمثال ذلك مما مر بنا حال قراءة
هامش
( 1 ) ج 1 ص 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من الماء المضاف عن الكليني ورواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 62 عن الكليني وكذا في الإستبصار ج 1 ص 14 والصدوق لم يورد ذلك في الفقيه بنحو الرواية وإنما ذكره ج 1 ص 6 بنحو الفتوى . هذا على تقدير أن تكون العبارة كما نقلها المصنف ( قدس سره ) ج 1 ص 394 هكذا ( ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد ) وأما على تقدير أن تكون العبارة كما هي في الفقيه هكذا ( ولا بأس بالوضوء منه والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد ) فلا دلالة لها على جواز الوضوء والغسل بماء الورد أصلا وإنما تتعرض للاستياك بماء الورد فقط إذ هي واردة عقيب خبر بلوغ الماء القلتين وأنه لا ينجسه شئ فهي ناظرة إلى جواز الوضوء والغسل من الماء البالغ قلتين وضمير ( منه ) راجع إليه . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من نواقض الوضاء عن الشيخ ولم يورده في الفقيه بنحو الرواية وإنما ذكره ج 1 ص 39 بنحو الفتوى . ( 4 ) الوسائل الباب 34 من النجاسات .