إلا أن بإزاء هذه الأخبار ما يدل بظاهره على وجوب الخروج عليهن مثل
ما رواه في قرب الإسناد ( 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : ( سألته عن النساء
هل عليهن صلاة العيدين والتكبير ؟ قال نعم قال وسألته عن النساء هل عليهن من
صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال نعم . قال وسألته عن النساء هل عليهن
من التطيب والتزين في الجمعة والعيدين ما على الرجال ؟ قال نعم ) .
وما رواه في كتاب الذكرى ( 2 ) قال روى ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة
منهم حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن الصادق ( ع ) أنه قال : ( لا بأس بأن تخرج
النساء في العيدين للتعرض للرزق ) .
ومن الذكرى أيضا ( 3 ) قال روى إبراهيم بن محمد الثقفي في كتابه باسناده إلى
علي ( ع ) قال : ( لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين فهو عليهن واجب ) ،
وحملها الأصحاب على الاستحباب ، والمشهور استحباب صلاة العيد لكل من
سقطت عنه إلا الشواب وذوات الهيئة من النساء فإنه يكره لهن الخروج إليها .
قال في الذكرى : قال الشيخ لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من
النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن
والجمال . وفي هذا الكلام أمران ( أحدهما ) أن ظاهره عدم الوجوب عليهن ولعله
لما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة ثم ساق الرواية كما تقدمت . ثم قال
إلا أنه لم يخص فيها العجائز وقد روى عبد الله بن سنان قال : إنما رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ثم ساق الخبر كما قدمناه ( 4 ) ثم قال والعواتق الجواري حين يدركن . ولكنه معارض
بما رواه أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه باسناده إلى علي ( ع ) ثم ذكره كما تقدم
ثم قال ولأن الأدلة عامة للنساء ( الأمر الثاني ) إن الشيخ منع خروج ذوات الهيئات
هامش
( 1 ) ص 100 وفي الوسائل الباب 18 من صلاة الجمعة و 28 من صلاة العيد والثالث
في الباب 47 من صلاة الجمعة .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .
( 4 ) ص 223 .