تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأما ما رواه في التهذيب والفقيه عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والأضحى ؟ قال نعم إلا بمنى يوم النحر ) فقد حمله الشيخ على الاستحباب ، والظهر - كما ذكره في الوافي - أن يقيد الاستحباب بما إذا شهد المسافر بلدة يصلي فيها العيد فإنه يستحب له حضوره كما في الجمعة لا أنه ينشئ صلاة العيد في سفره . ونحو هذه الرواية أيضا موثقة سماعة ( 2 ) قال : ( سألته عن صلاة العيد قال في الأمصار كلها إلا في يوم الأضحى بمعنى فإنه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير ) . وأنت خبير بأن هذه الرواية ليست نصا في عدم السقوط عن المسافر بل ربما كان استثناء الأضحى بمنى مشعرا بالسقوط عن المسافر فتكون منطبقة على الأخبار المتقدمة .
ومنها - النساء لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) قال : ( إنما رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق ) . وعن عمار بن موسى في الموثق عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) قال : ( قلت له هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت ؟ فقال لا يؤم بهن ولا يخرجن وليس على النساء خروج . وقال اقلوا لهن من الهيئة حتى لا يسألن الخروج ) وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن شريح ( 5 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا العجوز عليها منقلاها يعني الخفين ) . ودلالة هذه الروايات أيضا على السقوط عن النساء واضحة مضافا إلى الاجماع المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد ( 2 ) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد ( 3 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد . ( 4 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد . ( 5 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .