وأما ما رواه في التهذيب والفقيه عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا
( ع ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر
والأضحى ؟ قال نعم إلا بمنى يوم النحر ) فقد حمله الشيخ على الاستحباب ، والظهر
- كما ذكره في الوافي - أن يقيد الاستحباب بما إذا شهد المسافر بلدة يصلي فيها العيد فإنه
يستحب له حضوره كما في الجمعة لا أنه ينشئ صلاة العيد في سفره .
ونحو هذه الرواية أيضا موثقة سماعة ( 2 ) قال : ( سألته عن صلاة العيد قال
في الأمصار كلها إلا في يوم الأضحى بمعنى فإنه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير ) .
وأنت خبير بأن هذه الرواية ليست نصا في عدم السقوط عن المسافر
بل ربما كان استثناء الأضحى بمنى مشعرا بالسقوط عن المسافر فتكون منطبقة على
الأخبار المتقدمة .
ومنها - النساء لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( ع ) ( 3 ) قال : ( إنما رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء العواتق في الخروج في
العيدين للتعرض للرزق ) .
وعن عمار بن موسى في الموثق عن أبي عبد الله ( ع ) ( 4 ) قال : ( قلت له
هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت ؟ فقال لا يؤم بهن ولا
يخرجن وليس على النساء خروج . وقال اقلوا لهن من الهيئة حتى لا يسألن الخروج )
وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن شريح ( 5 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا العجوز عليها منقلاها
يعني الخفين ) .
ودلالة هذه الروايات أيضا على السقوط عن النساء واضحة مضافا إلى
الاجماع المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد
( 2 ) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد
( 3 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .
( 4 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .
( 5 ) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد .