حمزة والعلامة في بعض كتبه إلى أنها لا تنعقد بهما ، لأنهما ليسا من أهل فرض
الجمعة كالصبي ، ولأن الجمعة إنما تصح من المسافر تبعا لغيره فكيف يكون متبوعا ؟
ولأنه لو جاز ذلك لجاز انعقادها بالمسافرين وإن لم يكن معهم حاضر .
وأجيب بأن الفرق بينهما وبين الصبي عدم التكليف في الصبي دون المسافر
والعبد ، وبمنع التبعية للحاضر ، والالتزام بانعقاد ها بجماعة المسافرين .
وفيه نظر كما أشرنا إليه . نعم يمكن منع الملازمة بجواز ذلك مع المنع من انعقادها
بجماعة المسافرين وهذا هو المفهوم من الأخبار . وأما ما ذكره في الذكرى - من أن
الظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين واجزائها عن الظهر - فإن ظاهر
الأخبار منعه لاستفاضتها بأن المسافر فرضه في السفر إنما هو الظهر دون الجمعة :
ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 )
قال : ( قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ) .
وعنه في الصحيح أيضا ( 2 ) قال : ( سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال
تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة وإنما يجهر إذا
كانت خطبة ) .
وعن جميل في الصحيح ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجماعة يوم
الجمعة في السفر قال تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر
الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن ربعي بن عبد الله وفضيل عن أبي عبد الله
( ع ) ( 4 ) أنه قال : ( ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى ) ورواه البرقي في
المحاسن بسنده عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) ورواه بسند آخر عن ربعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة .
( 3 ) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة .
( 4 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجمعة .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة .