( والد المؤلف ) من موطنه ( دراز ) إليها لينهي دراسته العالية علي شيخه المحقق الكبير
الشيخ سليمان الماحوزي ، وكان قد حمل معه عياله ، فألقى رحله مستوطنا هناك عاكفا "
على الأخذ والتحصيل من شيخه المومأ إليه ، وفي مدة استقامته ولد له شيخنا المؤلف
عام 1107 .
حياته
نشأته - دراسته - تخرجه :
وحيث كان أول ذكر ولد لأبيه ، اختص به جده لأبيه التاجر الصالح الكريم
الحاج إبراهيم ( وكان تاجرا " له سفن وعمال يمتهن غوص اللؤلؤ ، ويتعاطى تجارته
واصداره ) فشب ودرج في حجر جده البار . ونشأ وترعرع تحت كلاءته ، فأحضر
له معلما " في البيت يعلمه القراءة والكتابة حتى أتقنهما ، فقام والده بتدريبه وتربيته
بكل عطف وحنان ، وتصدى لتدريسه وتعليمه ، وتولى ذلك بنفسه محافظا " عليه يوليه
عنايته وتوجيهه ، فطفق يلقي عليه الدروس الآلية ، ويملي عليه المبادئ ويعلمه
العربية . ويفيض عليه العلوم الأدبية وغير الأدبية ، حتى أكملها ومهر فيها ، وحاز مكانته
السامية في فنون الأدب وتضلعه التام في علوم البلاغة . وسوف نستوفي البحث عنه فيما
نعقده حول ( أدبه )
واستمر على ذلك يقرأ على والده ويستقى من منهله العذب ونميره الصافي إلى أن
خسرته الأمة عامة وخسره هو خاصة ( تغمده الله برحمته )
وأن حياة شيخنا المؤلف ( قدس سره ) ملؤها البلايا والفتن والرزايا والمحن .
فكأنه قدر عليه من أول يومه أن يكون غرضا " للآفات والنكبات ، ففوق إليه الدهر
نبال المصائب وسهام النوائب منذ نعومة أظفاره وأينما حل وارتحل إلى أن وافاه الأجل
وهو في خلال ذلك كله مكب على دراسته مجد في اشتغاله مهتم بتآليفه .
الحدائق الناضرة — صفحة ترجمة المؤلف 8
مساهمون: المحقق البحراني
صترجمة المؤلف ٨