مما ذكره إنما يكون لعلة أو مرض ، ومن كان صحيح الطبيعة فلا يحصل له شئ
من ذلك نعم في صحيحة محمد بن النعمان المتقدمة ( 1 ) اشعار بدخول نجاسة الجنابة
على أحد الاحتمالين المتقدمين .
و ( منها ) كون الخارج غائطا أو بولا ، فلو كان غيرهما لم يلحقه الحكم
المذكور ، لعدم صدق الاستنجاء على إزالة غير ذينك الحدثين . وهو جيد .
و ( منها ) عدم انفصال أجزاء من النجاسة متميزة معه ، وإلا كان حكمها
حكم النجاسة الخارجة ، فينجس بها الماء مع مفارقة المحل . وفيه اشكال ، لاطلاق
أخبار المسألة ، إلا أن الاحتياط يقتضيه .
و ( منها ) أن لا يتفاحش بحيث يخرج عن صدق الاستنجاء عليه .
وهو كذلك .
و ( منها ) ما نقل عن بعض المتأخرين من سبق الماء اليد ، فلو سبقت اليد
تنجست وكانت كالنجاسة الخارجة . ورد بأن وصول النجاسة إليها لازم على كل حال .
والظاهر كما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم أن نجاسة اليد إنما تستثنى من حيث
جعلها آلة للغسل ، فلو اتفق لغرض آخر كان في معنى النجاسة الخارجية .
و ( منها ) ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى من عدم زيادة وزنه ،
والمنقول عن العلامة في النهاية جعل زيادة الوزن في مطلق الغسالة كالتغير . ولا ريب
في ضعف الجميع .
وربما استدل على هذا الشرط هنا بالتعليل المذكور في آخر رواية العلل
المتقدمة ( 2 ) حيث إنه يعطي أن نفي البأس عنه لأكثريته واضمحلال النجاسة فيه وحينئذ
فلو زاد في وزنه لدل على وجود شئ من النجاسة فيه وعدم اضمحلالها .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 468 .
( 2 ) في الصحيفة 468 .