في العفو وعدمه وتعدد الغسل وعدمه ونحو ذلك ، فلا يمكن دخول ذلك في تنقيح المناط
القطعي . وصار البعض المتقدم ذكره إلى تقوية ما في المبسوط بناء على ما نقلناه عنه .
وفيه ما عرفته . وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من عدم إمكان التحرز ممنوع سواء
أريد به ما يدل عليه ظاهر اللفظ أو الكناية عن المشقة .
( المقام الرابع ) المفهوم من كلام المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره )
في تعليقاته على كتاب المدارك تخصيص القول بنجاسة القليل بالملاقاة بالماء الساكن
دون الجاري لا عن نبع ، حيث قال بعد قول السيد ( قدس سرهما ) في الكتاب
المذكور : " أطبق علماؤنا إلا ابن أبي عقيل على أن الماء . . الخ " ما صورته :
" قلت : الاطباق ثابت في الماء القليل الساكن دون الجاري لا عن نبع كما سيجئ
إن شاء الله تعالى " انتهى . وأشار بقوله : " كما سيجئ " إلى ما قدمنا نقله عنه في آخر
المسألة الثانية من الفصل الثاني ( 1 ) .
وقد سبقه إلى ذلك أيضا المحقق الشيخ حسن ( طاب ثراه ) في المعالم كما قدمنا
نقله في المسألة المذكورة ( 2 ) حيث قال ثمة : " إذ الأدلة الدالة على انفعال ما نقص
عن الكر بالملاقاة مختصة بالمجتمع والمتقارب . . إلى آخر ما تقدم " ومبنى ما ذكروه
على أن المستفاد من أخبار الكر كمية واشتراطا اعتبار الاجتماع في الماء ، وصدق
الوحدة على ذلك الماء إنما هو باعتبار ذلك ، فمورد جعل الكر وعدمه مناطا للعصمة
عن الانفعال وعدمها إنما هو المجتمع الساكن دون الجاري المذكور . والمسألة محل اشكال
كما قدمنا بيانه في المسألة المشار إليها ( 3 ) .
( المقام الخامس ) صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف
هامش
( 1 ) في الصحيفة 240 .
( 2 ) في الصحيفة 239 .
( 3 ) في الصحيفة 232 .