ولا ريب في نجاسته مع المتغير ، لقلته وانفعاله ، وحكم ما فوق المتغير كما في سابقتها .
واحتمل بعض المحدثين ( 1 ) عدم تنجس ما تحت المتغير ، قال : " لأنه هارب عن المتغير
واستلزام مجرد الاتصال التنجيس غير ثابت " انتهى .
( الرابعة ) أن تختلف السطوح ولم تستوعب النجاسة عمود الماء ، وحكمها
كما في الصورة الأولى .
( الخامسة ) الصورة بحالها ولكن استوعب النجاسة عمود الماء وكان ما بعد
المتغير مما يبلغ الكر ، والكلام في هذه الصورة مبني على الخلاف الآتي بيانه إن شاء
الله تعالى ( 2 ) في اشتراط استواء سطوح مقدار الكر من الواقف وعدمه ، فعلى
الاشتراط ينجس ما تحت المتغير أيضا ، وعلى تقدير عدمه يختص التنجيس بالمتغير .
وأما فوق المتغير فإن كان فوقيته محسوسة فهو طاهر قطعا وإن اعتبرنا الكرية
في الجاري وكان أقل من كر ، لأنه أعلى من النجس فلا يؤثر فيه ، وإن كان أنزل
فيبنى على الخلاف المتقدم ( 3 ) .
( السادسة ) الصورة بحالها ولكن المنحدر عن المتغير أقل من كر ، ولا ريب
في نجاسته . وحكم ما فوق المتغير كما في سابقتها . والاحتمال المتقدم ( 4 ) جار هنا أيضا
هذا كله لو كان الماء ممتدا في قناة ونحوها . أما لو كان مجتمعا في مكانه الذي يخرج منه
كمياه العيون الغير الممتدة فإنه يختص التنجيس بالموضع المتغير أن كان الباقي كرا
وإلا بني على الخلاف المتقدم ( 5 ) وربما أمكن أيضا فرض الصور الثلاث الأول لو اتسع
هامش
( 1 ) هو المحدث الأمين الأسترآبادي ( قده ) وسيجئ في كلامه ( منه قدس سره ) .
( 2 ) في المسألة الثانية من الفصل الثاني .
( 3 ) في المقالة الرابعة في الصحيفة 187 .
( 4 ) في الصحيفة الثالثة .
( 5 ) في المقالة الرابعة في الصحيفة 187 .