كتاب الطهارة
وفيه أبواب أربعة
الباب الأول في المياه
وينقسم الماء إلى مطلق ومضاف . والأول منهما إلى جار وراكد . والجاري
إلى ماء بئر وغيره . والراكد إلى كر وأقل منه . والأقل إلى ماء سؤر وغيره .
وحيث جرت عادة فقهائنا ( نور الله مراقدهم ) بافراد البحث لكل
من هذه الأقسام لاختلافها بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة في الأحكام ، كان الواجب
بسط الكلام هنا في فصول ستة وختام .
الفصل الأول
في الماء المطلق الجاري ، والقول فيه ينتظم في مقالات :
( المقالة الأولى ) المراد بالجاري هو النابع وإن لم يتعد محله . والنبع
على ما في كتب اللغة عبارة عن خروج الماء من العين ، قال في الصحاح : " نبع
الماء ينبع نبوعا : خرج ، والينبوع عين الماء ، ومنه : قوله تعالى : ( حتى تفجر لنا
من الأرض ينبوعا ) ( 1 ) والجمع ينابيع " انتهى . وقال في القاموس : " نبع الماء ينبع
مثلثة نبعا ونبوعا : خرج من العين ، والينبوع العين " وقال في مادة عين :
" العين : الباصرة ، إلى أن قال : وينبوع الماء " انتهى . وعلى هذا فالعين إنما
هو اسم للينبوع الذي يخرج منه الماء وإن اشتهر اطلاقها على مجمع الماء ، وحينئذ فما
هامش
( 1 ) سورة الإسراء . آية 93 .