تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

كتاب الطهارة

وفيه أبواب أربعة الباب الأول في المياه وينقسم الماء إلى مطلق ومضاف . والأول منهما إلى جار وراكد . والجاري إلى ماء بئر وغيره . والراكد إلى كر وأقل منه . والأقل إلى ماء سؤر وغيره . وحيث جرت عادة فقهائنا ( نور الله مراقدهم ) بافراد البحث لكل من هذه الأقسام لاختلافها بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة في الأحكام ، كان الواجب بسط الكلام هنا في فصول ستة وختام . الفصل الأول في الماء المطلق الجاري ، والقول فيه ينتظم في مقالات :
( المقالة الأولى ) المراد بالجاري هو النابع وإن لم يتعد محله . والنبع على ما في كتب اللغة عبارة عن خروج الماء من العين ، قال في الصحاح : " نبع الماء ينبع نبوعا : خرج ، والينبوع عين الماء ، ومنه : قوله تعالى : ( حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ( 1 ) والجمع ينابيع " انتهى . وقال في القاموس : " نبع الماء ينبع مثلثة نبعا ونبوعا : خرج من العين ، والينبوع العين " وقال في مادة عين : " العين : الباصرة ، إلى أن قال : وينبوع الماء " انتهى . وعلى هذا فالعين إنما هو اسم للينبوع الذي يخرج منه الماء وإن اشتهر اطلاقها على مجمع الماء ، وحينئذ فما
هامش
( 1 ) سورة الإسراء . آية 93 .