الأجدر به عقد بحث يخصه ، فإنه ( قدس سره ) لم يشبع بهمته العلمية أعلام بيئته وجهابذة
بلاده ، فقد كان العلم بغيته . والفقه منيته ، والحديث طلبته ، والحكمة ضالته
يلتقطها حيث يجدها . ويتطلبها من مظانها ، فكانت له في سبيل أخذ العلم وكسب
الفضيلة تجولات ورحلات إلى أمهات المعاهد العلمية في إيران والعراق ، وقد اجتمع
- لا محالة - بأمة كبيرة من صيارفة العلم والفضيلة . وجهابذة الفقه والحديث من بقايا أعلام
ذلك العصر الذهبي عصر الدولة الصفوية ، وهي أعظم حكومة اسلامية خدمت العلم
وأيدت رجالات الدين ، وعاضدت الملأ العلمي
كما وأن شيخنا المؤلف قد حج البيت ، وزار مشاهد أئمة الهدى ( صلوات الله
وسلامه عليهم ) وأتيحت له عدة رحلات إلى النجف الأشرف مرتكز لواء العلم والدين
وعاصمة الفقه والحديث ، ومنتدى الفضيلة والأدب ، ومحتشد الفطاحل والمحققين ،
فالتقى بعلمائها ، وتلقى من أعلامها ، بل لم يكن ليقتنع بمن اجتمع به من العلماء ، فكان
يستدر ضروع العلم بالمكاتبة ، كما كانت له مراسلات في المعضلات العلمية مع شيخه
المحدث الجيلاني ، يوجد بعضها في كشكوله ، وذلك قبل زيارته له واجتماعه به ، فأنتج
كله ذلك فيه تعمقا " في التفكير ، ونضجا " في الرأي ، وغزارة في العلم وتبحرا "
في الفقه . وتضلعا " في الحديث .
وأما الذين عدم هو من مشايخه ونص عليهم في اللؤلؤة فهم أربعة ، وهم :
1 - والده العلامة الحجة العلم الأوحد الشيخ أحمد ، يأتي إيعاز إلى ترجمته
في ( أسرة المؤلف ) .
2 - العلامة الفذ الشيخ أحمد بن عبد الله بن الحسن بن جمال البلادي البحراني
المتوفى سنة 1137 .
3 - المحقق الحجة الشيخ حسين ابن الشيخ محمد جعفر الماحوزي المتوفى
الحدائق الناضرة — صفحة ترجمة المؤلف 15
مساهمون: المحقق البحراني
صترجمة المؤلف ١٥