علمه المتدفق . كأربعة من المهديين الخمسة - وهم من أشهر مشاهير تلامذة الأستاذ
الأكبر - والعلمين الحجتين صاحبي الرياض والقوانين . وغيرهم من كبار المجتهدين
ممن تخرجوا عليه ، ويأتي سرد أسمائهم بأجمعهم في ( تلامذته )
وازداد أولئك النياقد خبرا " بغزارة علمه وفضله ، ومكانته المرموقة في الفقه
والحديث . بعد أن وقفوا عليه من كثب ، ودارت بينه وبين الأستاذ الأكبر المحقق
الوحيد ( نور الله ضريحهما ) مناظرات كثيرة طويلة في الأبحاث العلمية العميقة ، ربما
استوعب بعضها الليل كله . وقد تعرض لسرد تلك المناظرات القيمة سيدنا الحجة
أبو محمد السيد حسن الصدر في كتاب ( بغية الوعاة )
فلم يفتأ منذ حل بها زعيما روحيا " يزهو به دست الزعامة والتدريس ، وإماما "
في مسجده الخاص ( الموجود الآن ، وهو بباب الصحن السلطاني قبال مسجد زميله
الوحيد ، وقد جدد بناؤه في العالم الماضي ) .
ولم يبرح طيلة مقامه بها - وربما بلغت العشرين سنة - مصدرا " للفتيا ، ينوء بأعباء
الوظائف الشرعية والزعامة الروحية ، تتقاطر عليه الأسئلة تترى من شتى النواحي النائية
ومختلف البلاد الشاسعة ، فيجيب عنها بالفتوى المحضة تارة ومشفوعة بالأدلة المبسوطة
أخرى ( حسب رغبة سائليها ) ومدرسا " يسقى الجماهير الكثير والجموع الغفيرة من نمير
علمه وبحر فضله وأفضاله ، فأكب على التدريس والتأليف والتصنيف ، كما كان ذلك دأبه
أينما ترامت به يد الأقدار ومهما بلغت به الحال .
وفي خلال مقامه بها زار النجف الأشرف ولم نعلم مدة لبثه بها إلا أن
الظاهر أنه ألف كتابه الدرر النجفية في النجف الأشرف خلال مكثه بها .
مشايخه في الدراسة وشيوخه في الرواية
نحو لو استطردنا بعض القول عن تخرج شيخنا المؤلف طي نشأته ، غير أن
الحدائق الناضرة — صفحة ترجمة المؤلف 14
مساهمون: المحقق البحراني
صترجمة المؤلف ١٤