الملوك ، واستهان بذوي الألباب والعقول ، واستوى عنده العالم والجاهل ، والبر والفاجر . فانتسخت في عهده شريعة الإحسان ، واستطالت يد الظلم والعدوان . وكان أصحابه ووزراؤه وأعوانه خائفين من سوء عشرته وبائقة سطوته . فلا يعرضون عليه لمتظلم قصة ، ولا يستقضون لذي حاجة حاجة .
ولادة بهرام بن يزدجرد
قال : ولما استكمل من ملكه سبع سنين ولد له ابن علي أيمن طالع وأسعد طائر فسر بولادته وسماه بهرام . وكان على بابه منجم هندى وآخر فارسي ، وهما أبرع أهل زمانهما في صناعة التنجيم . فاستحضرهما وأمرهما فنظرا في طالع بهرام فبشراه بأنه سيصير ملكا كبيرا وسلطانا جليلا ، ويملك الأقاليم السبعة . فسر الملك بذلك وخلع عليهما وأحسن اليهما . ثم إن الموبذة والعلماء وأكابر الحضرة اجتمعوا وقالوا إن نشأ هذا الصبى في حجر أبيه وتخلق بأخلاقه لم يبق من هذه
هامش
وقد سالم المسيحيين في بلاد الفرس وأحسن إليهم بعد الذي لاقوا أيام سلفه لا سيما أيام سابور ذي الأكتاف . وقد جاء اليه مروثا( marutha )أسقف العراق رسولا يخبره بولاية ثيودسيوس .
ثم داوى الملك من علة كانت به فحظى عنده ، وقوى سلطانه عليه حتى أمر سنة 406 م أن يمكن المسيحيون من العبادة جهارا ومن إعادة كنائسهم ، بل اضطهد المجوس في هذه السبيل . ولكنه اضطر بعدُ أن ينصر المجوس على المسيحيين .
ولعل المجوس لقبوه الأثيم والخشن من أجل سيرته في محاسنة النصارى ومخاشنة المجوس ، كما لقبوا كسرى « أنوشروان » من أجل شدّته على مزدك وأصحابه .
وقصة يزدجرد في الشاه 692 بيت ، فيها العنوانات الآتية :
( 1 ) جلوس يزدكرد . ( 2 ) ولادة بهرام بن يزدكرد . ( 3 ) تسليم ابنه بهرام إلى المنذر والنعمان لتربيته . ( 4 ) قصة بهرام والجارية العوّادة في الصيد . ( 5 ) مهارة بهرام في الصيد . ( 6 ) ذهاب بهرام مع النعمان إلى أبيه . ( 7 ) حبس يزدكرد بهرام ورجوع بهرام إلى المنذر . ( 8 ) ذهاب يزدكرد إلى طوس ، وقتل فرس الماء إياه . ( 9 ) إجلاس الملأ خسرو على العرش . ( 10 ) علم بهرام كور بموت أبيه . ( 11 ) رسالة الإيرانيين إلى المنذر وجوابها . ( 12 ) مجيء بهرام كور إلى جهرم وذهاب الإيرانيين اليه . ( 13 ) حديث بهرام مع الإيرانيين عن جدارته بالملك . ( 14 ) بهرام يرفع التاج من بين الأسود .