فيه معترفا بأن البضاعة مزجاة ، وأن لا حول ولا قوة إلا بالله ، فحصلته في أيسر
مدة ، وجعلته عمدة للطلبة وعدة ، فأصبح بحمد الله موجودا بعد أن كان
كالعدم ، مقصودا كنار على أرفع علم ، معدودا بفضل الله من أكمل النعم ، قد
فتحت سماء يسره ، فصارت أبوابا ، وزحزحت جبال عسره فكانت سرابا ، وقرن
كل صنو بصنفه ، فاضت أزواجا ، وكل تلو بإلفه ، فضاءت سراجا وهاجا ، وسميته :
الاحسان
في
تقريب صحيح ابن حبان
والله أسأل أن يجعله زادا لحسن المصير إليه ، وعتادا ليمن القدوم عليه ،
إنه بكل جميل كفيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وها أنا أذكر مقدمة تشتمل على
ثلاثة فصول : الفصل الأول : في ذكر ترجمته ليعرف قدر جلالته .
والفصل الثاني : في نص خطبته ، وما نص عليه في غرة ديباجته وخاتمته ،
ليعلم مضمون قراره ، ومكنون مصونه وأسراره .
والفصل الثالث : في ذكر ما رتب عليه هذا الكتاب ، من الكتب والفصول
والأبواب ، قصدا لتكميل التهذيب ، وتسهيل التقريب .
صحيح ابن حبان — صفحة 96
مساهمون: ابن حبان
ص٩٦