رب يسر بخير
الحمد لله على ما علم من البيان ، وألهم من التبيان ، وتمم من الجود
[ والفضل ( 1 ) و ] الإحسان .
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان ، [ على ( 1 ) ] سيد ولد عدنان المبعوث
بأكمل الأديان ، المنعوت [ في ( 1 ) ] التوراة والإنجيل والفرقان ، وعلى آله ،
وأصحابه ، والتابعين لهم بإحسان ، صلاة دائمة ما كر الجديدان وعبد الرحمن .
وبعد ، فإن من أجمع المصنفات في الأخبار النبوية ، وأنفع المؤلفات في
الآثار المحمدية ، وأشرف الأوضاع ، وأطرف الإبداع : كتاب " التقاسيم
والأنواع " للشيخ الإمام ، حسنة الأيام ، حافظ زمانه ، وضابط أوانه ، معدن
الإتقان ، أبي حاتم محمد بن حبان ، التميمي البستي ، شكر الله مسعاه ،
وجعل الجنة مثواه ، فإنه لم ينسج له على منوال ، في جمع سنن الحرام
والحلال ، لكنه لبديع صنعه ، ومنيع وضعه ، قد عز جانبه ، فكثر مجانبه ، تعسر
اقتناص شوارده ، فتعذر الاقتباس من فوائده وموارده ، فرأيت أن أتسبب لتقريبه ،
وأتقرب إلى الله بتهذيبه وترتيبه ، وأسهله على طلابه ، بوضع كل حديث في
بابه ، الذي هو أولى به ، ليؤمه من هجره ، ويقدمه من أهمله وأخره . وشرعت
هامش
( 1 ) بياض في الأصل في المواطن الثلاثة ، وما أثبت هو الذي استظهره العلامة ،
شاكر ، رحمه الله ، وتابعناه على ذلك .