الأحاديث التي رواها عن كا منهم ، مبتدئا بالأكثر فالذي يليه ، لتتضح درجة
اعتماده على كل شيخ في رواية هذا الكتاب :
1 - الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام ( 1 ) ، أبو يعلى الموصلي أحمد بن
علي بن المثنى ، محدث الموصل ، أحد الثقات الأثبات ، انتهى إليه علو
الإسناد ، حتى إنه أعلى إسنادا من النسائي ، ازدحم عليه أصحاب الحديث ،
وأجمعوا على ثقته ودينه ، نقل الذهبي عن أبي يعقوب إسحاق والد
أبي عبد الله بن منده ، أنه رحل إلى أبي يعلى ، وقال له : إنما رحلت إليك
لإجماع أهل العصر على ثقتك وإتقانك ، وألف " معجم شيوخه " ، و " مسنده " الذي قال فيه أبو سعد السمعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي
الحافظ يقول : قرأت المسانيد كمسند العدني ، ومسند أحمد بن منيع ، وهي
كالأنهار ، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار . ومسنده هذا هو الذي
عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرئ عنه ، بخلاف " المسند " الذي من
طريق أبي عمر بن حمدان عنه ، فإنه مختصر ، وهو الذي اعتمده الهيثمي
في " مجمع الزوائد " ، مات أبو يعلى سنة سبع وثلاث مئة . مترجم في " تذكرة
الحافظ " 2 / 707 ، و " سير أعلام النبلاء " 14 / 174 . وعدة الأحاديث التي
رواها ابن حبان عنه في " صحيحه " ( 1174 ) حديثا .
2 - الإمام الحافظ الثبت الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ،
أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي ، صاحب " المسند " ، قال فيه الحاكم :
كان الحسن بن سفيان محدث خراسان في عصره ، مقدما في الثبت ، والكثرة ،
والفهم ، والفقه والأدب . وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الرازي : ليس
للحسن في الدنيا نظير . وقد سمع أكثر " مسنده " من الإمام إسحاق بن راهويه
قال ابن حبان : حضرت دفنه في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاث مئة . مترجم في
هامش
( 1 ) الألقاب التي أذكرها قبل اسم كل شيخ مما يأتي ، هي التي أطلقها شيخ الإسلام الإمام الذهبي
في كتابه " السير " .