5 وكنت أريد أن أقابل الترجمة كلها بأصلها الفارسي
ولكن وجدت هذا متعذرا أو مستحيلا .
فاكتفيت بمراجعة الأصل حين يضطرب سياق الترجمة ، أو يغمض الكلام ، وحين أجد معنى لا يشبه أن يكون من معاني الشاهنامه ، وحين أعرف أن المترجم قد اختصر أو حذف . وقد اهتديت في هذا بعناوين الشاهنامه التي أثبتها كلها في الحواشى ، وبالفهارس المفصلة في ترجمتى ورنر ، ومول ، وبما أعرف عن الكتاب من قبل .
وقد أكملت الترجمة في مواضع كثيرة فأثبتّ فصولا أو نبذا حذفها المترجم كلما رأيت فائدة في إثباتها . وأثبتّ ما ترجمتُه في الحاشية إلا أن يكون فصلا كاملا فأثبته في متن الكتاب بين قوسين كبيرين مبينا هذا في الحاشية أيضا . وقد نظمت مما ترجمت فصولا أردت أن تكون نموذجا من شعر الشاهنامه .
6 ورأيت الكتاب في حاجة إلى التعليق
لشرح غامضه أو لمقارنته بالأصل الفارسي ، أو لرد بعض أساطيره إلى أصلها ، أو تبيين ما بين تاريخه والتواريخ الأخرى من اتفاق واختلاف . وقد استلزم هذا مراجعة كتاب زردشت ( الأبستاق ) وكثير من المصادر العربية والفارسية والأوربية .
7 وأردت أن يطبع التعليق بحرف صغير
ولكن صعوبة شكل الكلمات بهذا الحرف ، وإرادة التيسير للقارئ أوجبتا طبعه بحرف كبير .
وجعلت التعليق الطويل في الحاشية الأولى معلما بهذه العلامة والتعليقات القصيرة ، وهي شرح كلمة أو جملة أو بيان لخلاف صغير بين الترجمة والأصل ، كتبت مع اختلاف النسخ في الحاشية السفلى بحرف صغير .
وأردت أن يميز القارئ بين علامات التعليقات الصغيرة وعلامات اختلاف النسخ فجعلت علامات التعليق حروفا وجعلت علامات اختلاف النسخ أرقاما . فان كثيرا من القرّاء لا يبالي باختلاف النسخ على حين يعنى بقراءة التعليقات فلو كانت العلامات نمطا واحدا لوجب على القارئ أن ينظر كل
شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة مقدمة ومدخل 15
مساهمون: حكيم أبو القاسم الفردوسي
صمقدمة ومدخل ١٥