على خير العمل ، هذا إذا لم نفرض أن أحد النساخ
نحاها من كتاب الطحاوي ظنا منه بأنها مدرجة لأنها
غير معروفة بالنسبة له .
ويشهد لذلك أن كبار المحدثين كالبخاري ومسلم
قد تجنبا إيراد رواية الأذان بكامل ألفاظه رغم نقلهما
لكثير من المسائل التي هي أقل شأنا من الأذان ، وليس
لصنيعهما مبرر معقول تسكن إليه النفس إلا أن لفظ
الأذان بالصيغة المسموعة في عصرهما - وهي المحذوف
منها حي على خير العمل - لم يثبت عندهما ، فاكتفيا
بما صح واتفق عليه ، وهو أنه كان يؤذن في عصر النبي
صلى الله عليه وآله وسلم جملة .
* * *
حي على خير العمل — صفحة 74
مساهمون: محمد سالم عزان
ص٧٤