عال ، وصنع كصنيعة كل من ولي الخلافة من بعدة ، إلا
عليا ( ع ) - وقد تقدم أنه كان ومؤذنوه يقولونها في
أذانهم - ، ولذلك درج الناس على تنحيتها ، ونشأت
الأجيال على ذلك ، وحين روي للناس الأذان الذي
كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتبادر
إلى أذانهم إلا الصيغة المألوفة المسموعة ، فرووها
كذلك بناء على أن الأذان روي كذلك ، وهذا يحدث
في كل زمان ومكان ، فإن للدول الأثر الكبير في صياغة
ثقافة الشعوب وتوجيهها .
إضافة إلى احتمال آخر ، وهو أن المحدثين ربما
حذفوا هذه اللفظة من كتبهم مراعاة لما درج عليه
الناس ومخافة من السلطان ، فهذا الطحاوي وهو من
كبار الحفاظ سمع منه الرواة رواية الأذان وفيها ( حي على
خير العمل ) ونقلوها عنه كذلك ( 1 ) ، وحين ألف كتابة
( شرح معاني الآثار ) أورد تلك الرواية متجنبا ذكر حي
هامش
( 1 ) تقدم الكلام في هذه المسألة .