ما يحتاج إليه من الأحكام الفقهية .
هذا ما ذهب إليه الشيعة في المجتهد والمقلد ، وأما أهل
السنة فقد حصروا الاجتهاد في أربعة من الأئمة زعموا
أن التقليد لا يصح إلا من هؤلاء ولا يجوز العمل إلا برأيهم ،
وهم : الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ( ت 150 )
والإمام مالك بن أنس الأصبحي ( ت 179 ) والإمام محمد
ابن إدريس الشافعي ( ت 204 ) والإمام أحمد بن حنبل
الشيباني ( ت 241 ) .
سد أهل السنة باب الاجتهاد على أنفسهم وأصبحوا
يقلدون هؤلاء الأئمة منذ قرون ، بالرغم من وجود مجتهدين
آخرين قبلهم ومعاصرين لهم وبعدهم . فما هي الأسباب
والدواعي التي أوجبت حصر الاجتهاد فيهم ، ومتى تم هذا
الموضوع ، وعلى يد من تم ؟ فهذه أسئلة تدور على كثير من
الألسن ويطلب لها الجواب .
لقد أجاب على هذه الأسئلة العلامة الراحل المتتبع
المؤرخ الشيخ آغا بزرك الطهراني - عطر الله مرقده - في
رسالته القيمة " توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد " ،
فإنه درس هذا الموضوع من جوانبه المختلفة باختصار
واستيعاب ، وأعطى صورة واضحة أغنى الباحث عن الفحص
في الموسوعات وأشتات الكتب .
وقد استحصلت " مدرسة الإمام المهدي عليه السلام "
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 6
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٦